برزت التصاميم المعدنية كاتجاه لافت في الموضة مؤخرًا، من حمالة صدر ذهبية بيضاء بقيمة 50 مليون دولار ارتدتها كايلي جينر في عرض "فيكتوريا سيكريت"، إلى فستان فولاذي ارتدته الممثلة الأمريكية جينا أورتيغا في العرض الأول لفيلم "كلارا والشمس" بنيويورك.
فستان أورتيغا.. منحوتة فولاذية يدوية الصنع
صمّم الأمريكي إلياس ماتسو فستان أورتيغا بالكامل تقريبًا من شرائح فولاذية مسطحة وحلزونية قُطعت يدويًا، وهي عناصر تُستخدم عادةً لتدعيم الكورسيهات. جاء الفستان بهيكل معدني يحل محل الأقمشة التقليدية، مستحضرًا أزياء الفنانة شير بتصميمه الجريء وصدرية على شكل حرف W.
ترتدي أورتيغا في الفيلم دور كلارا، روبوت يعمل بالطاقة الشمسية يُعرف بـ"الصديق الاصطناعي". ونسّق إطلالتها إنريكي ميلينديز وفق توجه "مثود دريسينغ"، حيث تعكس الأزياء الشخصية أو العمل المروج له.
تاريخ طويل من استلهام الروبوتات في الأزياء الراقية
منذ عقود تستلهم دور الأزياء الفاخرة الروبوتات ذات الملامح الأنثوية. من أبرز الأمثلة بدلة "ماشينمنش" التي صممها تييري موغلر عام 1995 مستوحاة من فيلم "ميتروبوليس" 1927، وأعادت زندايا ارتداءها لاحقًا.
في 2024، استخدمت دار "سكياباريللي" مخلفات تكنولوجية من حقبة الألفينات (لوحات دوائر وهواتف قديمة) في مجموعتها الراقية، واصفًا إياها المدير الإبداعي دانيال روزبيري بـ"أقمشة قديمة". أما دار "ألكسندر ماكوين" ففي عرض 1999، تولت أذرع روبوتية رش الطلاء على فستان العارضة شالوم هارلو.
تقنيات حالية: نظارات ذكية وروبوتات راقصة على منصات العروض
تعاونت "ميتا" مع كايلي جينر و"راي بان" لتقديم نظارات ذكاء اصطناعي ذات تصميم جذاب. وفي صيف 2026، أدت روبوتات شبيهة بالبشر من تطوير "يونيتري روبوتيكس" حركات راقصة في فعالية "عالم فوغ: ميلانو 2026"، مما أثار استياء مصممين في الصف الأمامي بينهم ميوتشا برادا وأليساندرو ميكيلي.
عادت الروبوتات للواجهة في أسبوع موضة شنغهاي لتقديم فساتين زفاف للعلامة الصينية "ذا أتيليه".
المصممون يؤكدون: اللمسة البشرية لا غنى عنها
شدّد روزبيري وماكوين وماتسو على أن تصاميمهم تعتمد على جهد بشري واضح؛ فروزبيري أعاد توظيف مواد مستهلكة، وماكوين استخدم أذرعًا روبوتية من مصنع سيارات، وماتسو شكل الشرائح المعدنية يدويًا. وأكدت أورتيغا وماتسو على الجهد البشري الكبير الذي تطلبه إنجاز الفستان الفولاذي.



