وقعت شركة "روساتوم" الحكومية الروسية وشركة "بي تي بيمبانجكيت ليستريك نوكليير" الإندونيسية المملوكة للدولة اتفاقًا لتوريد الكهرباء المولدة من وحدات الطاقة النووية العائمة إلى المستهلكين في إقليم مالوكو شمال شرق إندونيسيا.
تفاصيل المشروع
جرى توقيع الاتفاق على هامش فعاليات أسبوع الطاقة الروسي الذي عُقد في موسكو يوم 16 أكتوبر 2026، في خطوة تمثل محطة مهمة في مسار التعاون الثنائي في مجال الطاقة بين البلدين.
تعمل "روساتوم" على تنفيذ مشروع لنشر وحدتين عائمتين للطاقة النووية من طراز (FPU-100)، بقدرة إجمالية تبلغ 200 ميجاوات، لتوفير الكهرباء للجزء الشمالي من جزيرة هالماهيرا بإقليم مالوكو الشمالية.
ستوفر الوحدتان إمدادات موثوقة من الكهرباء منخفضة الانبعاثات الكربونية باستخدام أنظمة المفاعلات من سلسلة (RITM)، التي أثبتت كفاءتها وموثوقيتها وسلامتها على مدار سنوات من التشغيل على متن كاسحات الجليد العاملة بالطاقة النووية.
جدول زمني وآلية تمويل
من المتوقع أن تبدأ الوحدتان في إمداد المستهلكين في إندونيسيا بأولى كميات الكهرباء في غضون خمس سنوات من دخول الشروط الرئيسية لعقد توريد الكهرباء حيز التنفيذ.
أكد الجانبان أن المشروع مُصمم بالكامل بوصفه مبادرة تجارية بين الشركات، تعتمد على استثمارات القطاع الخاص دون الاعتماد على تمويل من الموازنة العامة للدولة في إندونيسيا.
تصريحات المسؤولين
قال أليكسي ليخاتشوف، المدير العام لـ "روساتوم": إن التعاون بين الجانبين يشهد تطورًا متسارعًا، وإن الاتفاق الجديد يمثل محطة رئيسية في مسار تعزيز أمن الطاقة وتحقيق الحياد الكربوني في إندونيسيا، أكبر دولة جزرية في العالم.
أضاف ليخاتشوف أن هذه الخطوة تمثل أول اتفاق تصديري من نوعه في العالم لتوريد الكهرباء من وحدة طاقة عائمة، معربًا عن ثقته في أنها ستبعث برسالة قوية إلى مجتمع الأعمال العالمي حول قدرة القطاع الخاص على إطلاق مشروعات البنية التحتية النووية القادرة على إحداث تحول اقتصادي.
من جانبه، قال يودي أوتومو إيماردجوكو، عالم نووي إندونيسي ومدير شركة "بي تي بيمبانجكيت ليستريك نوكليير": إن قيادة تحول إندونيسيا في قطاع الطاقة هدف أساسي، وتمثل الطاقة النووية حلًا مستدامًا لتلبية الطلب المتزايد ودعم التنمية الاقتصادية، لا سيما في شرق إندونيسيا.
أعرب حاجي رومو نيتيوودو واتشو، المستثمر في الشركة الإندونيسية، عن تقديره للرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والإندونيسي برابوو سوبيانتو، ووزير الدفاع الإندونيسي سجافري سامسودين، على ثقتهم وتكليفهم بتنفيذ مشروع بقدرة 200 ميجاوات في شمال هالماهيرا.



