أكد استشاري الطب النفسي الدكتور كريم درويش أن العلاج بالأنشطة، ومن بينها البستنة والزراعة، يسهم في تحسين الحالة النفسية ومواجهة الاكتئاب والقلق. وأوضح درويش أن كثيرًا من الأشخاص يقعون في معضلة انتظار تحسن حالتهم النفسية قبل البدء في ممارسة الأنشطة اليومية، بينما المفهوم العلمي المعروف بـ"التنشيط السلوكي" يقوم على العكس تمامًا.
مفهوم التنشيط السلوكي
يتمثل التنشيط السلوكي في البدء بممارسة الأنشطة المختلفة بهدف تحسين الحالة النفسية، بدلًا من انتظار الشعور بالتحفيز أو الرغبة قبل القيام بها. وأشار درويش إلى أن المبادرة بالفعل، حتى بخطوات بسيطة متاحة مثل البستنة، قد تكون خطوة مهمة في التعامل مع المشاعر السلبية.
كسر دائرة الانتظار والخمول
أكد الاستشاري النفسي أن الفكرة الأساسية تكمن في كسر دائرة الانتظار والخمول، إذ يؤدي غياب الدافع إلى ابتعاد الشخص عن الأنشطة اليومية، مما يفاقم الحالة النفسية. والبدء بأنشطة بسيطة يساعد على استعادة النشاط وتحسين المزاج تدريجيًا.
فوائد تمتد للقلق والاكتئاب
أوضح درويش أن فوائد التنشيط السلوكي قد تمتد إلى التعامل مع حالات القلق والاكتئاب وغيرها من الاضطرابات النفسية، مشددًا على أهمية ممارسة الأنشطة المناسبة للفرد، مع الاستعانة بالعلاج النفسي أو الدوائي عند الحاجة وفقًا لتقييم المختصين.



