أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة ونقل مقر الحكم والوزارات إليها لم يكن مجرد إنشاء مدينة جديدة، بل جاء كضرورة حتمية فرضتها التحديات العمرانية، واستناداً إلى رؤى ومطالبات متكررة من نخبة المفكرين والمخططين والخبراء منذ تسعينيات القرن الماضي وأوائل الألفية، لنقل الوزارات من قلب القاهرة بعد أن أصبحت مغلقة ولا حل لتكدسها إلا بالخروج منها.
سنة تاريخية في نقل العواصم
أوضح رئيس الوزراء، خلال فعاليات منتدى مصر 2026، أن تجربة تحريك مقر الحكم والإدارة تُعد امتداداً لسنة تاريخية شهدتها الدولة المصرية على مر العصور. وأشار إلى أن منطقة وسط القاهرة التي تضم ميدان التحرير والوزارات القديمة كانت هي الأخرى عاصمة جديدة أنشأها الخديوي إسماعيل في النصف الثاني من القرن التاسع عشر للتحديث والتطوير، لنقل مقر الحكم من قلعة صلاح الدين الأيوبي التي استمرت في أداء وظيفتها لقرابة 150 عاماً.
دراسات سابقة حددت الموقع الحالي كأفضل بديل
كشف مدبولي عن تفاصيل ودراسات أُجريت في عهد الدكتور أحمد نظيف، رئيس الوزراء الأسبق، عامي 2007 و2008 لاستجابة الدولة لهذه المطالبات، حيث وضع خبراء ومفكرون مستقلون ترتيباً للأولويات والأفضلية بين خمسة بدائل مطروحة لتمركز العاصمة. وشملت البدائل المنطقة المحيطة بالطريق الدائري "مسجد المشير وما حوله"، وجزيرة الوراق، وشمال القرية الذكية على طريق الإسكندرية الصحراوي، ومدينة السادس من أكتوبر، بالإضافة إلى الموقع الحالي للعاصمة الإدارية الذي جاء في صدارة الأفضلية والأولوية لنقل الوزارات ومؤسسات الحكم.
15 مليون مواطن في المدن الجديدة
أشار رئيس الوزراء إلى أن 15 مليون مصري يقطنون المدن الجديدة حالياً، وأن المخطط القومي يستهدف إنشاء 39 مدينة جديدة ضمن استراتيجية التوسع العمراني ومشروعات النقل والتشييد والبناء.



