إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

فن

متحف بدر بالفرافرة.. أرشيف فني يوثق ذاكرة الواحة

متحف بدر بالفرافرة.. أرشيف فني يوثق ذاكرة الواحة
فن · ٢٣:٢١:١٧ - الأربعاء، ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦

حوّل الفنان بدر عبدالمغني منزله في واحة الفرافرة بالوادي الجديد إلى متحف فني مفتوح، يستعيد عبره تفاصيل الحياة القديمة باستخدام خامات البيئة المحلية من طوب لبن ورمال وحجر رملي وجيري وصلصال وجذوع نخيل.

بداية الحلم وتأسيس المتحف

بدأت موهبة عبدالمغني في الرسم والنحت منذ الطفولة، وتطورت ذاتيًا دون دراسة أكاديمية. نقطة التحول جاءت بتشجيع من مدرس إنجليزي يدعى جون، ليجمع أعماله في بيت قديم مستأجر، ثم يبني متحفه الحالي عام 1992 على مساحة تقارب 500 متر مربع، مصممًا على هيئة المنزل الكبير الذي ولد فيه.

غرف تحكي تفاصيل الحياة اليومية

يضم المتحف 13 غرفة، كل منها تحمل موضوعًا مستقلًا يمزج بين الرسم والنحت والمقتنيات التراثية. تجسد الغرف مهن الواحة كصناعة الخوص والأقفال وعصر الزيتون، وتفاصيل صناعة الخبز، وطقوس الأفراح من ليلة الحناء إلى الزفاف. كما توجد "غرفة الأحزان" أو "غرفة القيود" التي تعبر عن مشاعر الحزن والظروف الصعبة، وتعد الأقرب لقلب الفنان.

يحتل كبار السن مساحة بارزة في الأعمال، بوصفهم ذاكرة الواحة وحملة تاريخها، فوثق وجوههم وجلساتهم ولعبة "السيجة" الشعبية، إلى جانب جداريات تصور الرحلات الصحراوية والرعي والجمالة.

أدوات تراثية تحفظ ذاكرة المكان

يعرض المتحف أدوات كانت جزءًا من الحياة اليومية، منها "القلابة" لصيد الطيور، و"الداكون" للعبة شعبية، و"العقلة" مصيدة من الخوص والجريد، ومصنوعات "المعمورة" لحفظ الطعام، وأدوات عصر الزيتون، ولوحة لحصن الفرافرة القديم.

تقنية فنية مستمدة من البيئة

يعتمد عبدالمغني تقنية خاصة تبدأ بالغراء الأبيض وصمغ المشمش، ثم توزيع الرمال الطبيعية الملونة لتشكيل الخلفية والعناصر، لتغدو خامة الصحراء جزءًا من العمل الفني ذاته.

حديقة بانورامية وورشة فنية

خلف البيت تمتد حديقة تضم منحوتات من الأشجار وجذوع النخيل والحجر تحاكي الحركة اليومية كاستقاء الماء والزراعة البدائية. ويضم الطابق الثاني أعمالًا تجريدية وورشة تعرض كتيبات ومقتنيات فنية.

معارض وتكريمات مستمرة

يقيم الفنان معرضين سنويًا، ويستقبل دعوات من جهات ثقافية بينها دار الأوبرا، ويزور المتحف مصريون وأجانب. حاز تجربة تكريمات واهتمامًا إعلاميًا عربيًا وعالميًا، وما يزال المتحف قائمًا على الجهد الذاتي ومتجددًا بإضافات مستمرة منذ أكثر من ثلاثة عقود.

شارك الخبر: