أوضحت دار الإفتاء المصرية الحدود الشرعية التي يجب مراعاتها بين الزوجين بعد عقد الزواج وقبل الزفاف، مؤكدة أن العقد الصحيح يبيح للعاقدين ما يباح للزوجين، مع وجوب إعلان الخلوة أو الدخول على الملأ وفق العرف حفظًا للحقوق.
أحكام الخلوة والدخول بعد العقد
أفادت دار الإفتاء في ردها على سؤال ورد إليها، بأنه إذا تم العقد صحيحًا فإنه يجوز للعاقد والمعقود عليها ما يجوز للرجل مع امرأته، إلا أنه إن أراد أن يخلو بها أو يدخل بها ينبغي عليه أن يعلن ذلك على الملأ كما جرى بذلك العرف؛ حفظًا لحقوقها. واستندت الدار في ذلك إلى قوله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾، وإلى أثر عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "ما رَأَى الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللهِ حَسَنٌ"، وإلى حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «أَعْلِنُوا هَذَا النِّكَاحَ وَاجْعَلُوهُ فِي الْمَسَاجِدِ وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالدُّفُوفِ».
الفرق بين الطلاق قبل الدخول وبعده
أشارت دار الإفتاء إلى أن الشرع الشريف فرق بين الطلاق قبل الدخول والطلاق بعده، وجعل لكل منهما أحكامه المترتبة عليه؛ فإذا خلا العاقد بالمعقود عليها وجب لها المهر كاملًا سواء حصل جماع أو لا، وإن حصل طلاق قبل الخلوة أو الدخول فإن لها نصف المهر.



