وجّه النائب عن حزب الله في البرلمان اللبناني حسن فضل الله انتقادات حادة إلى السلطة اللبنانية، متهماً إياها بالخضوع لإملاءات خارجية، ومجدداً رفض الحزب قرار حصر السلاح بيد الدولة واحتكارها قرار الحرب والسلم.
اتهامات بالخضوع للخارج ورفض قرارات مارس
قال فضل الله خلال فعالية نظمها الحزب في بلدة تبنين جنوبي لبنان إن الدولة اللبنانية لا تملك قرارها بل تُسيّر من الخارج، مضيفاً أن بعض الأطراف تتواصل معها عبر تطبيق «واتساب» وآخرون هاتفياً، معتبراً أن القرارات المستهدفة للحزب تأتي بإيعاز خارجي. ووصف من يسعون إلى إنهاء قدرات الحزب تحت شعار حصرية السلاح بأنهم «واهمون»، مؤكداً أن الحزب لا يعترف بالقرارات المتخذة ضده في الثاني من مارس والمتعلقة بحظر نشاطه العسكري.
تبرير نقل السلاح والتلويح بتغيير المعادلة
دافع النائب عن حزب الله عن الشاحنة التي أوقفتها القوى الأمنية في ضهر البيدر بالبقاع الأسبوع الماضي وكانت تحمل أسلحة، معتبراً أن نقل السلاح أمر طبيعي في إطار الاستعدادات العسكرية. وتسائل عن كيفية استعداد الحزب للقتال ومواجهة إسرائيل دون تجهيز قدراته، مضيفاً: «فهل تقاتله بأكياس البطاطا؟». ولوح فضل الله بتغييرات سياسية مقبلة، قائلاً إن «المعادلة في لبنان ستتغير، ولن تبقى هذه السلطة على ما هي عليه»، داعياً المسؤولين إلى التهدئة.
الحكومة تتمسك بحصرية السلاح واستطلاع يكشف تراجع التأييد
تأتي تصريحات فضل الله في وقت تؤكد فيه الحكومة اللبنانية تمسكها بقرار حصر السلاح بيد الدولة. وأظهرت نتائج استطلاع رأي حديث أن أكثر من 66% من الشيعة في لبنان يؤيدون تسليم سلاح الحزب إلى الدولة، كما أظهرت تأييد الأغلبية اقتصار قرار الحرب والسلم على المؤسسات الرسمية.
تصاعد الانتقابات الداخلية والضغوط
تصاعدت الانتقادات الداخلية لحزب الله منذ انخراطه في مواجهتين عسكريتين متتاليتين؛ الأولى عام 2023 إسناداً لقطاع غزة، والثانية في مارس الماضي عقب اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي. وتزايدت الضغوط وسط تداعيات الدمار الذي طال عشرات القرى في جنوب لبنان، وما أشار إليه التقرير من تراجع في مستوى التأييد الشعبي للحزب، بما في ذلك داخل البيئة الشيعية التي شكّلت تقليدياً قاعدة دعمه الرئيسية.



