كشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن تقديرات للسيناريوهات التي كانت ستواجه مصر حال عدم تنفيذ مشروعات البنية الأساسية والتنمية خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أن استمرار الأزمات المتراكمة كان سيؤدي إلى ضغوط أكبر على الخدمات الأساسية ومختلف القطاعات الاقتصادية.
تداعيات غياب المشروعات على السكن والمرافق
أوضح مدبولي، خلال احتفالية اختتام فعاليات منتدى مصر، أن الدولة تدخلت لمعالجة العديد من المشكلات المزمنة، من بينها المناطق السكنية غير الملائمة، ومحدودية خدمات الصرف الصحي، والضغط على المدارس، وأزمات الكهرباء والنقل والإسكان. وأشار إلى أنه لولا تدخل الدولة لتطوير المناطق السكنية غير الملائمة، لكان عدد المواطنين المتضررين قد ارتفع من نحو 1.5 مليون مواطن حاليًا إلى ما لا يقل عن 2.5 مليون مواطن.
أضاف أن عدم التوسع في مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي، بالتزامن مع الزيادة السكانية، كان من الممكن أن يؤدي إلى تراجع تغطية الصرف الصحي إلى مستويات تتراوح بين 8% و9%، بدلًا من التحسن الذي شهدته المنظومة.
التعليم: تجنب كثافات طلابية قياسية
في قطاع التعليم، أوضح رئيس مجلس الوزراء أن الدولة عملت على إنشاء نحو 152 ألف فصل وتطوير المنظومة التعليمية، مشيرًا إلى أن عدم تنفيذ هذه التوسعات كان سيؤدي إلى ارتفاع متوسط كثافة الفصول إلى نحو 90.5 طالب، مع إمكانية وصول العدد في بعض الفصول إلى 150 طالبًا.
النقل والإسكان: تكاليف باهظة وعجز متراكم
لفت مدبولي إلى أن عدم تنفيذ مشروعات الإسكان كان سيؤدي إلى تراكم عجز يُقدر بنحو 5 ملايين وحدة سكنية، بما يزيد من صعوبة توفير مسكن ملائم للمواطنين. وفي قطاع النقل، أشار إلى أن تكلفة الازدحام والتكدسات المرورية كانت ستصل، وفقًا للأرقام التي استند إليها من البنك الدولي، إلى نحو 18 مليار دولار، مقارنة بنحو 8 مليارات دولار عام 2014.
مؤشرات إيجابية في السياحة والصحة
أكد رئيس مجلس الوزراء أن هذه التقديرات توضح أهمية مشروعات التنمية والبنية الأساسية في التعامل مع الأزمات المتراكمة، والاستعداد للزيادة السكانية، وتوفير الخدمات التي يحتاج إليها المواطنون، إلى جانب دعم النشاط الاقتصادي وتحسين قدرة الدولة على جذب الاستثمارات. وأشار إلى ارتفاع عدد السائحين إلى ما يقرب من 20 مليون سائح، وتنفيذ 3.4 مليون عملية جراحية كلفت الدولة 38 مليار جنيه، بينما تستهدف مبادرة «حياة كريمة» تطوير حياة 61 مليون مواطن في 4580 قرية بدون مقابل.



