أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن طرح الحلول المثالية للتحديات التي تواجه الدولة دون مراعاة الواقع والإمكانات المتاحة قد يظلم الطرح نفسه، مشيرًا إلى أن تركز السكان على نحو 7% فقط من مساحة مصر ترتبت عليه تداعيات اجتماعية وأمنية واقتصادية واستثمارية.
صعوبة المعالجة بحلول مثالية
جاء ذلك في تعقيب الرئيس خلال جلسة "التنمية الحضرية والعمرانية" ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، حيث شدد على صعوبة معالجة جميع المشكلات في وقت واحد من خلال حلول مثالية لا تراعي طبيعة التحديات القائمة.
النمو دون تخطيط متكامل
أوضح الرئيس السيسي أن الدولة المصرية كانت تضم نحو 80 مليون نسمة يعيشون على مساحة تتراوح بين 50 و60 ألف كيلومتر مربع، متسائلًا عما إذا كانت هذه المساحة توفر للمواطنين حياة مناسبة أو تتيح التخطيط للأجيال المقبلة، مجيبًا بالنفي. وأضاف أن الدولة نمت وتوسعت دون وجود تخطيط عمراني متكامل يواكب هذا النمو، ما ترتب عليه ظهور العشوائيات المحيطة بالقاهرة، واضطراب حركة النقل، وانتشار ممارسات غير جيدة.
البدء من الصفر توضيح لا إساءة
أشار الرئيس إلى أن حديث الحكومة عن البدء من الصفر لا يقصد الإساءة إلى أي طرف، وإنما توضيح أن الواقع الذي اعتاد عليه المواطنون لم يكن مناسبًا لدولة بحجم مصر، موضحًا أن القاهرة كانت تضم نحو 4 ملايين نسمة قبل أن يتزايد عدد سكانها وما صاحبه من تحديات عمرانية وخدمية.
تكلفة البنية التحتية ورسوم الطرق
ضرب الرئيس السيسي مثالًا بتكلفة إنشاء الطرق وصيانتها، متسائلًا عن مدى قدرة الرسوم المحصلة من مستخدمي الطرق على تغطية تكاليف الاستثمار فيها، مؤكدًا أن هذه الرسوم لا تكفي حتى لتغطية أعمال الصيانة. واستشهد بقطاع الكهرباء، قائلًا إن الدولة عملت على توفير الكهرباء من أجل تحقيق التنمية.

