إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

أخبار مصر

السيسي: تعميم تجربة عمدة السرارية قد يغير مصر وخفض الإيجارات فاقم العشوائيات

السيسي: تعميم تجربة عمدة السرارية قد يغير مصر وخفض الإيجارات فاقم العشوائيات
أخبار مصر · ٠٦:٢٩:٠٤ - الخميس، ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن التجارب المحلية الناجحة يمكن أن تسهم في تحسين الأوضاع المعيشية وتخفيف الأعباء المالية عن الدولة، مشيرًا إلى أن تعميم تجربة العمدة وفائي مكادي عمدة قرية السرارية بمحافظة المنيا في العمل المجتمعي قد يُحدث تغييرًا واسعًا، في ظل وجود نحو 4500 قرية على مستوى الجمهورية.

تجربة عمدة السرارية نموذج للتغيير

قال الرئيس السيسي خلال تعقيبه في جلسة "التنمية الحضرية والعمرانية" ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، إنه تعرف على تجربة العمدة وفائي قبل نحو شهر، موضحًا أنه لو نجح كل عمدة قرية في تنفيذ تجربة مماثلة، فمن الممكن أن تتغير الأوضاع في مصر بصورة كبيرة، مع تخفيف الأعباء المالية عن الدولة. وأضاف أن ما يثير قلقه ليس الأعباء المالية وحدها، وإنما الانطباعات التي تتشكل لدى المواطنين نتيجة ما يُنشر ويتكرر في وسائل الإعلام، مؤكدًا أن استمرار تداول انطباعات معينة قد يؤثر في وعي الناس ونظرتهم إلى الأوضاع القائمة.

200 ألف وحدة سكنية عبر "حياة كريمة"

وجه الرئيس السيسي الشكر إلى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والمهندسة راندا المنشاوي وزيرة الإسكان، مشيرًا إلى التنسيق مع صندوق "حياة كريمة" بشأن توفير نحو 200 ألف وحدة سكنية.

تداعيات خفض الإيجارات على العشوائيات

تطرق الرئيس السيسي إلى ملف الإيجارات، موضحًا أن الهدف من التحركات المرتبطة بقانون الإيجارات كان إحداث تغيير في ثقافة الاعتماد على التمليك، وإتاحة بدائل سكنية تناسب احتياجات المواطنين وقدراتهم المالية. وأشار إلى أن الأجيال السابقة شهدت انتشار الشقق المؤجرة بقيم منخفضة تراوحت بين 4 و7 جنيهات، بحسب قدرة المستأجر، موضحًا أن خفض الإيجارات بدا في وقت من الأوقات حلًا مناسبًا لتخفيف الأعباء عن الأسر.

أضاف الرئيس السيسي أن خفض الإيجارات إلى النصف، رغم ما يحمله من فائدة مباشرة للمستأجرين، ترتبت عليه تداعيات بعيدة المدى، موضحًا أن هذه السياسات أسهمت، وفق تقديره، في تفاقم أزمة العشوائيات والإسكان غير المخطط، في ظل عدم قدرة الدولة على تعويض تراجع دور الأفراد والمجتمع في إنشاء الوحدات السكنية. وأوضح أن قيمة الإيجار كانت تمثل نسبة مؤثرة من دخول المواطنين في ذلك الوقت، إذ كانت المرتبات تتراوح بين 8 و12 جنيهًا، وهو ما جعل خفض الإيجار قرارًا يخفف الأعباء المعيشية عن الأسر، لكنه لم يراعِ بصورة كافية التداعيات المستقبلية على سوق الإسكان.

ولفت الرئيس السيسي إلى أن تداعيات أزمات سابقة، من بينها حرب اليمن عام 1962 وأزمة عام 1967، حدّت من قدرة الحكومة على معالجة الفراغ الذي نتج عن تراجع حوافز المواطنين لبناء الوحدات السكنية، بعدما لم يعد البناء مجديًا اقتصاديًا بالنسبة إليهم.

بناء الدول يحتاج عقودًا طويلة

شدد الرئيس السيسي على أن ليس كل ما يتمناه المواطنون أو تسعى إليه الدولة يمكن تحقيقه بسهولة، في ظل حجم التحديات التي واجهتها مصر وما وصفه بتراجع أوضاع مؤسسات الدولة وقطاعاتها، مؤكدًا أن بناء الدول ونموها عملية تحتاج إلى عقود طويلة. واختتم حديثه بالتأكيد على أن تحقيق التحولات الكبرى لا يمكن اختزاله في 10 أو 12 عامًا، مشيرًا إلى أنه لم يقدم وعودًا بإنجاز جميع الملفات خلال هذه الفترة، وأن تقديراته بشأن المدد الزمنية اللازمة للتغيير ترتبط بما يراه ممكنًا، في ظل استمرار العمل لتحقيق أهداف التنمية.

شارك الخبر: