أكد وزير النقل البحري والسياسة الجزرية اليوناني، فاسيليس كيكيلياس، تمسك بلاده بما وصفه بـ«حقوقها السيادية»، في ظل الخلافات المرتبطة بمذكرة التفاهم البحرية الموقعة بين تركيا وليبيا في نوفمبر 2019.
موقف اليونان من المذكرة التركية الليبية
قال كيكيلياس، خلال مقابلة، إن السياسة الخارجية لا يمكن كسبها أو خسارتها في يوم واحد، معتبرًا أن التطورات المرتبطة بالمذكرة التركية الليبية ليست إيجابية بالنسبة إلى اليونان، لكنه حذر من تقييم المشهد بالكامل بناءً على تطور واحد.
دعا الوزير اليوناني إلى اتباع ما وصفه بـ«سياسات جادة ونهج واضح ومهني»، مشيرًا إلى أن الأطراف التي لا تشارك في المفاوضات لا تمتلك بالضرورة الصورة الكاملة بشأن الملفات المطروحة.
أشار كيكيلياس إلى أن تركيا أقامت آلية نفوذ داخل ليبيا، مؤكدًا أن بلاده لن تتراجع عن حقوقها السيادية «قيد أنملة»، في تصريحات تعكس استمرار الخلاف بين أثينا وأنقرة بشأن ترتيبات الحدود البحرية في شرق البحر المتوسط.
ملفات داخلية: دعم النقل البحري والجزر
تناول كيكيلياس ملف النقل البحري الداخلي في اليونان، مشيرًا إلى تقديم مقترح للحكومة ووزارة المالية بهدف دعم النقل الساحلي والحد من ارتفاع أسعار تذاكر العبّارات، في ظل الظروف المالية الصعبة التي تواجه المواطنين.
طالب الوزير المؤسسات الأوروبية بإبداء مزيد من المرونة، حتى تتمكن الدول الأعضاء من اتخاذ إجراءات لدعم مواطنيها، مؤكدًا أن الالتزام بالقواعد المالية الأوروبية لا ينبغي أن يمنع الحكومات من التعامل مع الأزمات الاقتصادية التي تواجه شعوبها.
أضاف أن أسعار تذاكر العبّارات ظلت مستقرة خلال عامي 2025 و2026، لافتًا إلى تخصيص 60 مليون يورو لأعمال الصيانة، إلى جانب بذل جهود لدعم خطوط الملاحة التي تخدم الجزر الصغيرة والمناطق التي تعاني صعوبات في الاتصال البحري.
التعاون مع الصين واليابان في قطاع الشحن
تطرق كيكيلياس إلى زيارته الأخيرة لليابان والصين والاتصالات التي أجراها خلال الرحلة، مشيرًا إلى أهمية توظيف قوة قطاع الشحن البحري اليوناني لتحقيق مكاسب للاقتصاد المحلي.
أوضح أن 68% من السفن المملوكة لليونانيين تُبنى في الصين، داعيًا الجانب الصيني إلى منح شركات المعدات البحرية اليونانية فرصًا أكبر للمشاركة في عمليات بناء السفن.
ربط الوزير بين تطوير قطاع الشحن البحري وتعزيز البنية التحتية للموانئ وتنشيط السياحة البحرية واليخوت والرحلات السياحية، معتبرًا أن توسيع التعاون في هذه المجالات يمكن أن يحقق فوائد اقتصادية متبادلة.


