تزايدت التحذيرات الرسمية والطبية من حقن التخسيس مجهولة المصدر التي يجرى الترويج لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مخاوف من مخاطر صحية جسيمة قد يتعرض لها المستخدمون نتيجة الحصول على مستحضرات غير معروفة المكونات أو غير خاضعة للرقابة الدوائية.
نقابة الصيادلة تحذر من مخاطر الحقن غير المرخصة
حذر الدكتور محفوظ رمزي، رئيس لجنة التصنيع الدوائي بنقابة الصيادلة، من مخاطر حقن التخسيس التي يتم تداولها والترويج لها عبر الإنترنت، مؤكدًا أن الحصول على هذه المنتجات من مصادر غير موثوقة قد يعرض حياة المستخدمين للخطر. وأوضح أن الحقن التي تُعطى تحت الجلد أو في العضل تستلزم التأكد من سلامة تركيبها وتعقيمها ومصدرها، نظرًا لأن استخدامها دون ضمانات طبية قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة.
أشار رمزي إلى أن المستحضرات غير الموثوقة قد تحتوي على مواد مجهولة أو مكونات ضارة، بما يجعل استخدامها دون إشراف طبي مخاطرة لا يمكن الاستهانة بها. ولفت إلى مخاطر صحية محتملة مرتبطة بالحقن المضللة، محذرًا من أن بعض المواد التي قد تحتوي عليها يمكن أن تؤثر سلبًا في وظائف الجسم، بما في ذلك الغدة الدرقية والعين.
هيئة الدواء المصرية تنبه لمستحضر "Slim Cut Shot"
جاءت التحذيرات عقب تنبيه هيئة الدواء المصرية بشأن مستحضر يُروَّج له باسم "Slim Cut Shot" عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما أعاد تسليط الضوء على مخاطر شراء الحقن والأدوية من قنوات غير معتمدة. ويؤكد تداول هذه المنتجات عبر الإنترنت أهمية التحقق من تسجيل المستحضرات ومصدرها، وعدم الاعتماد على الإعلانات أو تجارب المستخدمين باعتبارها دليلًا على الفاعلية أو الأمان.
كما أن الترويج لمنتج على يد أحد المشاهير أو صناع المحتوى لا يُعد ضمانًا لسلامته، ولا يغني عن التحقق من موقفه لدى الجهات الدوائية المختصة.
توصيات لتجنب مخاطر حقن التخسيس
ينصح بعدم استخدام أي حقن للتخسيس مجهولة المصدر أو شراء المستحضرات الدوائية من حسابات غير موثوقة على مواقع التواصل الاجتماعي، مع الحصول على الأدوية من الصيدليات المرخصة بعد استشارة الطبيب. ويجب التحقق من اسم المستحضر ومكوناته وتسجيله، وعدم استخدام أي حقنة لمجرد أنها تعد بنتائج سريعة أو يروج لها إعلان تجاري.
قال الدكتور جورج عطالله، عضو نقابة الصيادلة، إن حقن التخسيس مجهولة المصدر تمثل خطرًا على صحة المواطنين، خاصة مع الترويج لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون التأكد من مكوناتها أو مدى سلامتها، مشددًا على ضرورة عدم الانسياق وراء الإعلانات التي تعد بنتائج سريعة. وأضاف أن استخدام أي مستحضر للحقن دون التأكد من مصدره وتسجيله قد يعرض المستخدم لمضاعفات خطيرة، نتيجة احتمالات تلوثه أو احتوائه على مواد غير آمنة.
وشدد عطالله على ضرورة استشارة الطبيب قبل استخدام أدوية التخسيس، وعدم الاعتماد على تجارب الآخرين أو إعلانات المشاهير، لافتًا إلى أن اختيار العلاج المناسب يجب أن يستند إلى الحالة الصحية للمريض وتقييم طبي متخصص. وتظل خسارة الوزن الآمنة مرتبطة بخطة مناسبة للحالة الصحية، تشمل التغذية المتوازنة والنشاط البدني، مع استخدام الأدوية المعتمدة عند الحاجة وتحت إشراف طبي، بعيدًا عن المنتجات مجهولة المصدر التي قد تحول الرغبة في إنقاص الوزن إلى خطر صحي جسيم.



