أصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى شرعية تؤكد عدم جواز زواج الرجل من أم امرأة عقد عليها عقدًا صحيحًا ثم طلقها قبل الدخول بها، مشددة على أن العقد على البنات يحرم الأمهات ولو لم يحصل دخول.
تحريم الأمهات بالعقد الصحيح
جاءت الفتوى ردًا على سؤال ورد إلى الدار من سائل قال إنه عقد الزواج على بنت ثم طلقها قبل الدخول، واستفسر عن جواز الزواج من أمها. وأوضحت دار الإفتاء في إجابتها أن العقد الصحيح شرعًا على البنت يُحَرِّم أمها مؤبدًا، سواء تم الدخول أم لا، استنادًا إلى قول الله تعالى: "وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ"، مبينة أن التحريم يثبت بالعقد لا بالدخول.
تكرار الزواج والطلاق سلوك غير مقبول شرعًا
في سياق متصل، أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول حكم تكرار الزواج يتبعه الطلاق. وأكد أن الأصل في الزواج هو السكن والاستقرار والمودة والرحمة، وأن تكرار الزواج والطلاق دون أسباب حقيقية يتنافى مع مقاصد الشريعة التي جعلت الزواج قائمًا على الاستقرار لا التجربة.
أوضح الشيخ محمد كمال أن الطلاق في الإسلام مباح لكنه مقيد بوجود استحالة استمرار الحياة الزوجية بعد استنفاد محاولات الإصلاح، محذرًا من أن اللجوء إليه دون مبرر يُعد سلوكًا غير مقبول شرعًا، وقد يترتب عليه أضرار نفسية واجتماعية، منها كسر قلوب الزوجات اللاتي دخلن الحياة الزوجية بنية الاستقرار، وضياع حقوق الأبناء.
أشار أمين الفتوى إلى أن من يكرر الزواج والطلاق دون سبب يدخل في معنى "الذواق" الذي كرهه النبي صلى الله عليه وسلم، وهو من يتنقل بين الزيجات دون استقرار، مفرقًا بين ذلك وبين وجود أسباب حقيقية تبرر الطلاق مع ضرورة التريث قبل اتخاذ القرار.



