إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

إقتصاد

وزير الاستثمار: الطروحات الحكومية وتوسيع الملكية مفتاح جذب الاستثمار الأجنبي

وزير الاستثمار: الطروحات الحكومية وتوسيع الملكية مفتاح جذب الاستثمار الأجنبي
إقتصاد · ٠٩:٣٢:٢٠ - الخميس، ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦

شارك الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في جلسة نقاشية ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، الذي يُعقد تحت شعار «نحو استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة»، لمناقشة سبل تعزيز الاستثمار المنتج ودعم تنافسية الصناعة المصرية وتطوير بيئة الأعمال وزيادة الصادرات.

الاستثمار قوة دافعة للإنتاج والتصدير

أكد الوزير أن الاستثمار يمثل قوة دافعة لتحويل الإمكانات الاقتصادية إلى إنتاج وتشغيل، مشددًا على أهمية بناء قاعدة إنتاجية وتصديرية قوية مؤهلة للاندماج في سلاسل القيمة العالمية، من خلال التركيز على الصناعات ذات المزايا التنافسية وتوجيه الحوافز نحو القطاعات الأكثر قدرة على تعميق الصناعة وتوطين التكنولوجيا.

أضاف أن تعزيز الإنتاج من أجل التصدير يتطلب تطوير سلاسل الإمداد المحلية لتلبية احتياجات المصانع، بما يدعم استمرارية الإنتاج ويزيد المكون المحلي ويرفع قدرة المنتجات المصرية على المنافسة دوليًا.

التوازن بين متطلبات المستثمرين وإمكانات الدولة

أوضح الوزير أن تطوير بيئة الأعمال يتطلب تحقيق التوازن بين متطلبات المستثمرين والمصدرين من ناحية، والإمكانات المالية المتاحة للدولة وأولويات التنمية من ناحية أخرى، في ظل تنافس القطاعات الإنتاجية على موارد الحوافز والمساندة.

أشار إلى أهمية توجيه الموارد نحو القطاعات الأكثر قدرة على تحقيق قيمة مضافة وتعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا وزيادة الصادرات، بما يحقق أفضل عائد اقتصادي من الحوافز المقدمة.

الالتزام بالاتفاقيات التجارية الدولية

أكد الوزير أن مصر جزء من الاقتصاد العالمي وترتبط باتفاقيات تجارية دولية تلتزم بها، وهو ما يتطلب مراعاة القواعد المنظمة للتجارة والصناعة عند تطوير السياسات الوطنية، بما يدعم اندماج الاقتصاد المصري في خريطة التجارة العالمية ويعزز نفاذ الشركات المصرية للأسواق الخارجية.

المستثمر المحلي أفضل سفير لمصر

شدد الوزير على أن المستثمر المحلي يمثل أفضل سفير للترويج لمصر، إذ يعكس نجاح الشركات المصرية وقدرتها على التوسع صورة إيجابية عن مناخ الاستثمار، ويسهم في تعزيز ثقة المستثمرين وجذب المزيد من الاستثمارات الجديدة.

أكد استمرار العمل على دعم المستثمرين وتمكينهم من التوسع في أنشطتهم الإنتاجية، وتحسين الخدمات المقدمة لهم، والتعامل مع التحديات التي تواجههم.

المناطق الاستثمارية نموذج متطور لتيسير الإجراءات

أوضح الوزير أن المناطق الاستثمارية المنتشرة في مختلف المحافظات أسهمت في زيادة حجم أعمال الشركات وتوفير فرص العمل وتحفيز النشاط الاقتصادي بالمناطق المحيطة، مؤكدًا أن هذا النموذج يمثل آلية مهمة لتيسير الإجراءات وجذب الاستثمارات وتوطين التنمية.

أشار إلى أن المناطق الاستثمارية تمثل نموذجًا متطورًا لتطبيق منظومة الشباك الواحد، من خلال توفير إطار متكامل للخدمات والإجراءات اللازمة للمستثمر، مما يساعد على الحد من البيروقراطية وتيسير تأسيس المشروعات والتوسع فيها.

خطط للتوسع في المناطق الاستثمارية

أضاف الوزير أن الوزارة تعمل على التوسع في نموذج المناطق الاستثمارية بمختلف المحافظات، بما يسهم في توزيع الاستثمارات جغرافيًا والاستفادة من الإمكانات الاقتصادية للمحافظات وتعزيز التنمية المحلية.

لفت إلى أن المناطق الاستثمارية والحرة أتاحت مئات الآلاف من فرص العمل، مما يعكس دورها في دعم النشاط الإنتاجي والتشغيل وتوفير فرص عمل بالقرب من التجمعات السكانية.

الرقمنة أساس تطوير الخدمات والقضاء على البيروقراطية

شدد الوزير على أن تحسين المشهد الاستثماري يتطلب استمرار تطوير الخدمات والإجراءات الحكومية، موضحًا أن الهدف هو ألا يضطر المستثمر للتنقل بين الجهات الحكومية، وأن تكون الرقمنة الأساس في تطوير منظومة الخدمات والحد من البيروقراطية، من خلال إتاحة المتابعة الإلكترونية للإجراءات وتحديد الجهات المسؤولة.

منصة «الكيانات» ومنصة اعتماد زيادات رؤوس الأموال

أشار الوزير إلى أهمية تطوير منصة رقمية تتيح متابعة إجراءات المستثمرين واحتساب المدد الزمنية اللازمة لإنجازها وتتبع مراحلها، بما يساعد على تحديد المعوقات وتسريع استكمال الإجراءات.

أوضح أن الوزارة تعمل على تطوير منصة رقمية لإجراءات اعتماد محاضر زيادات رؤوس الأموال، تضم سبع جهات معنية، بهدف تسريع وتيرة استكمال الإجراءات وتقليل الوقت والجهد اللازمين.

معالجة تأخر الموافقات وتسريع الخدمات

أكد الوزير ضرورة معالجة التحديات المرتبطة بطول الإجراءات وتعدد الموافقات، مشيرًا إلى أن تأخر بعض الخدمات والموافقات لفترات تمتد إلى عدة أشهر لا يتناسب مع متطلبات الاستثمار والإنتاج، ويستلزم تطوير آليات العمل وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية.

الطروحات الحكومية وتوسيع قاعدة الملكية

أوضح الوزير أن الطروحات الحكومية وتوسيع قاعدة ملكية الشركات الحكومية يمثلان عاملين أساسيين لجذب الاستثمارات الأجنبية وتمكين القطاع الخاص، بما يدعم توسيع قاعدة المستثمرين ويعزز مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي ويسهم في زيادة الاستثمارات الإنتاجية.

نجاح القطاع الخاص نجاح للاقتصاد المصري

شدد الوزير على أن نجاح القطاع الخاص يمثل نجاحًا للاقتصاد المصري ككل، مؤكدًا أهمية تهيئة بيئة أعمال داعمة لنمو الشركات وتوسعها، بما يسهم في زيادة الاستثمارات والإنتاج وخلق المزيد من فرص العمل وتعزيز النمو الاقتصادي.

توسيع قاعدة المصدرين واجتماعات مع 13 مجلسًا تصديريًا

أكد الوزير أهمية توسيع قاعدة الشركات المصدرة، موضحًا أن الوزارة عقدت اجتماعات معمقة مع ما يقرب من 13 مجلسًا تصديريًا للاستماع إلى رؤاهم ومقترحاتهم بشأن زيادة الصادرات والتعرف على التحديات التي تواجه القطاعات المختلفة.

أشار إلى أن مستهدفات زيادة الصادرات تتسق مع خطط المجالس التصديرية، مع مراعاة طبيعة كل قطاع والفرص المتاحة أمام منتجاته في الأسواق الخارجية.

تفعيل دور هيئة المعارض وبوابة معلومات التجارة الخارجية

شدد الوزير على أهمية تفعيل دور هيئة المعارض والمؤتمرات في دعم المنتج والمصدر المصري، من خلال تعزيز فرص المشاركة في المعارض الدولية والترويج للمنتجات المصرية وربط الشركات بالأسواق والمشترين الدوليين.

أوضح أن الوزارة أطلقت بوابة معلومات التجارة الخارجية لتعزيز البنية المعرفية المرتبطة بالتجارة الخارجية، وإتاحة المعلومات التي تساعد المصدرين على التعرف على الفرص المتاحة واحتياجات الأسواق الدولية.

مختبر تنظيمي جديد ومجلس تصديري للخدمات

أضاف الوزير أن الوزارة تعمل على إطلاق مختبر تنظيمي سيتم الإعلان عنه قريبًا، بهدف تعزيز تنافسية منظومة التجارة الخارجية وتطوير حلول تساعد على معالجة التحديات التي تواجه المصدرين.

أكد العمل على إنشاء مجلس تصديري للخدمات خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية ومقدمي الخدمات وتطوير آليات الترويج للخدمات المصرية وفتح أسواق جديدة أمام الشركات والكفاءات المصرية.

18 مليار دولار استثمارات أجنبية مباشرة

أكد الوزير أن الإصلاحات الاقتصادية أسهمت في تعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر، والتي سجلت نحو 18 مليار دولار العام المالي (2025-2026)، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة العمل على إزالة التحديات الإجرائية وتحسين كفاءة الخدمات الحكومية وتعزيز جاذبية الاقتصاد المصري للاستثمارات الجديدة.

تكامل الجهود الحكومية والخاصة

اختتم الوزير بالتأكيد على أن تحقيق مستهدفات الدولة في جذب الاستثمارات وزيادة الصادرات يتطلب استمرار التنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص، والتوسع في الإنتاج من أجل التصدير، وتعميق التصنيع المحلي، وتوطين التكنولوجيا، وتطوير سلاسل الإمداد المحلية، إلى جانب تحسين الخدمات والإجراءات الحكومية وتعزيز الاعتماد على البيانات والتكنولوجيا.

شارك الخبر: