كشفت تقارير صحفية بريطانية وفرنسية عن مشروع استراتيجي روسي يهدف إلى إطالة العمر البشري ومكافحة الشيخوخة، تقودها ماريا فورونتسوفا، الابنة الكبرى للرئيس فلاديمير بوتين، والتي تشغل منصب مديرة معهد البحث والتعليم الطبي بجامعة موسكو.
مرحلتان للبحث العلمي
يعتمد المشروع على مرحلتين أساسيتين، تبدأ الأولى برفع متوسط العمر البشري إلى ما بين 85 و90 عاماً عبر نمط حياة متوازن وتغذية سليمة وفحوصات طبية دورية، لتنتقل المرحلة الثانية إلى تقنيات أكثر تقدماً تشمل الهندسة الجينية وزراعة الأعضاء والأدوية الواقية من الشيخوخة والطباعة ثلاثية الأبعاد للأنسجة.
تمويل حكومي ضخم
يحظى المشروع بدعم مباشر من الرئيس بوتين، الذي أعلن عن مشروع وطني للتقنيات الصحية بتمويل يبلغ 26 مليار دولار، بمشاركة شخصيات مقربة من دائرة القرار مثل ميخائيل كوفالتشوك، الذي يشرف على برنامج اتحادي لتطوير علم الوراثة بالشراكة مع فورونتسوفا، إلى جانب افتتاح مختبر متخصص في أبحاث طول العمر بمركز سكولكوفو للتكنولوجيا.
مفارقات اجتماعية وسياسية
تتقاطع هذه الطموحات العلمية مع التعديلات الدستورية التي تتيح لبوتين البقاء في الحكم لسنوات طويلة، في حين يعاني المجتمع الروسي من انخفاض متوسط عمر الرجال نتيجة الأزمات الصحية وتداعيات الحرب، مما يثير تساؤلات حول أولويات الإنفاق بين تعويض عائلات القتلى والاستثمار في إطالة حياة أفراد معدودين.



