إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

حشد عسكري أمريكي في الخليج.. هل تقترب ضربة إيران؟

حشد عسكري أمريكي في الخليج.. هل تقترب ضربة إيران؟
عالم · ١٢:١٤:٥٤ - الخميس، ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦

كشفت زيارة نادرة لمراسلي "وول ستريت جورنال" إلى حاملة الطائرات الأمريكية "جورج واشنطن" في بحر خليج العرب عن عمليات تحميل مكثفة لصواريخ هجوم أرضي بعيدة المدى وقنابل خارقة للتحصينات، في مؤشر على استعدادات هجومية تتجاوز مجرد التعزيز الدفاعي، وفق تحليلات عسكرية رصدتها الصحيفة.

ما رصدته "وول ستريت جورنال" على متن الحاملة

وثق المراسلان شيلبي هوليداي وإيف هارتلي شحنات ضخمة من الذخائر الهجومية المصممة لاستهداف منشآت مُحصنة، وليست ذخائر اعتراضية دفاعية. قائد الحاملة الكابتن نيكولاس ديليو اكتفى بالتأكيد على الجهوزية الدائمة والاستعداد للرد "تلقائيًا أو استباقيًا"، دون الإشارة إلى نية تنفيذ ضربة. مسؤولون أمريكيون أوضحوا أن الاستعدادات تتيح للرئيس دونالد ترامب خيار جولة ضربات جديدة على إيران في الأسابيع المقبلة، في بناء تدريجي لقدرة قابلة للاستخدام لا مجرد مناورة نفسية.

ثلاث مجموعات حاملات طائرات بحلول أكتوبر

وفق مركز صوفان للأبحاث، تعمل مجموعتا حاملات طائرات أمريكيتان في المنطقة، بينما تتجه ثالثة هي "ثيودور روزفلت" للانضمام إليهما بنهاية أكتوبر، ليصل العدد إلى ثلاث مجموعات لم يُشهد مثلها منذ غزو العراق 2003. يرفع هذا الحشد عدد البحارة ومشاة البحرية العائمين إلى أكثر من 20 ألفًا، إضافة إلى قرابة 40 ألفًا منتشرين في قواعد الخليج. وتضيف مجموعة "ماكين آيلاند" البرمائية طائرات إف-35 ومركبات قتال مدرعة، مانحة واشنطن خيارات تتجاوز الضربات الجوية إلى عمليات برية محدودة.

القيود السياسية.. انتخابات نوفمبر تؤجل القرار

أعلن ترامب صراحة عدم ضرب إيران قبل انتخابات منتصف المدة في 3 نوفمبر، فيما أكد البنتاجون أن مهمة الجيش تطوير الخيارات وعرضها، مع تحذير مسؤولين من أن "لا قرار اتُخذ بعد". تتقاطع الرواية مع تقارير عن خطط أمريكية-إسرائيلية لضربة محتملة أوائل نوفمبر بعد الانتخابات، بعد اعتراض ترامب على توقيت إسرائيلي سابق. الأهداف المرجحة تشمل البنية التحتية للطاقة والمنشآت النووية ومخزونات الصواريخ والطائرات المسيرة، وفق "نيويورك تايمز". غير أن ترامب أحبط مرارًا خططًا للعودة للقتال، مما يجعل الفارق بين الاستعداد والتنفيذ أوسع من أي وقت مضى.

الدور الروسي.. وسيط بلا أوراق ضغط

أوضح أوليج إجناتوف، كبير محللي الشؤون الروسية في مجموعة الأزمات الدولية، أن موسكو "لن ترحب بتصعيد جديد ضد إيران"، وتقدم مساعدات لطهران يصعب تقييم أثرها الدفاعي، وتود المساعدة في تجنب المواجهة حول مضيق هرمز والبرنامج النووي، لكن واشنطن "لم تُبدِ اهتمامًا كبيرًا" بالمبادرات الروسية. أضاف أن بوتين حاول نقل رسائل من القيادة الإيرانية إلى ترامب دون وضوح مضمونها، مستبعدًا تغير دور جوهري لروسيا في أي تصعيد قادم.

إيران تتبنى استراتيجية التصعيد المضاد

وفق تحليل مركز صوفان، انتقلت إيران من "الصبر الاستراتيجي" إلى استراتيجية تصعيد مضاد تهدف لإعادة تشكيل النظام الأمني والاقتصادي الإقليمي لصالحها. أعلن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف انتهاء عهد الردود المتناسبة، محذرًا من رد "أسرع وأثقل وأكثر إيلامًا" على أي مساس بمصالح إيران. وأبلغ الحرس الثوري عبر وكالة "فارس" بقرب إغلاق الممرات البحرية الجنوبية عبر مضيق هرمز. رصد مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية اتساع مجموعات الأهداف لتشمل البنية التحتية المدنية، محذرًا من أن التصعيد بات يغذي نفسه ذاتيًا، في "وصفة حرب مستمرة" تتجاوز نوايا صناع القرار.

شارك الخبر: