إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

فن

تحليل سينمائي: شخصية «حِنجل» في فيلم «سعد اليتيم»

تحليل سينمائي: شخصية «حِنجل» في فيلم «سعد اليتيم»
فن · ١٣:٣٦:١٠ - الخميس، ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦

يستعرض الكاتب ياسر الغبيري في مقاله «في الهامش» شخصية «حِنجل» التي أداها الفنان أحمد بدير في فيلم «سعد اليتيم» عام 1985، موضحًا كيف مثّل المجذوب صوت الضمير الحي والباحث عن الحقيقة طوال أحداث العمل.

اختيار الجنون كوسيلة للنجاة

يوضح المقال أن «عبدالدايم» اختار دور الدرويش «حِنجل» بإرادته بعد تشويه وجهه حرقًا على يد رجال المعلم «بدران الجمّال» الذي تآمر لقتل شقيقه «فاضل الجمّال». هذا التحول لم يكن مجرد هروب، بل كان وسيلة للاحتفاظ بالذاكرة والأمانة تجاه الطفل «زكريا فاضل» الذي أصبح «سعد اليتيم».

الدراويش بين الزهد والاتهام بالتكاسل

يرصد العمل تباين الرؤى تجاه قاطني التكية؛ فـ«كرامات» تراهم زاهدين منكبّين على العبادة، بينما يراهم «سعد اليتيم» «عواطلية» مُشبّهًا إياهم بالبهائم، مستشهدًا بوصية النبي الكريم بأن العامل بيده خير من الزاهد المعتمد على الغير.

الكارتة.. مفتاح السر وحل اللغز

ظلت التكية محتفظة بـ«الكارتة» ثلاثين عامًا ككلمة سر، وعندما استولى عليها «موسى» وذهب بها إلى المعلم «الهلباوي» رآها «حِنجل» فثارت ثورته، وبدأ بسرد الحكاية مكشفًا جريمة القتل وجموح الحصان بالطفل، لينهي مهمته التي عاش لأجلها ثم يتوارى عن الأنظار.

الهوية بين الاسم والوجه

يناقش المقال كيف أن تشويه وجه «عبدالدايم» عطّل العلامة المرئية لهويته دون أن يمحو ذاكرته أو أمانته، فصار «حِنجل» هوية بديلة تحجب شخصيته السابقة دون أن تلغي مسؤوليته تجاه الحقيقة التي لم يكن يعرفها غيره.

الصدمة والأمانة.. محركان للصمود

يخلص التحليل إلى أن الصدمة العظيمة التي تعرّض لها البطل لم تُسقطه، بل منحه الأمانة التي حملها غايةً تمسك بها، وحالت دون استسلامه لليأس، مانحةً إياه الأمل في الحياة رغم ادعائه الخلل العقلي ثلاثين عامًا، مؤكدًا أن استجابات الشخصيات للصدمات تختلف باختلاف مؤهلاتها النفسية والعقلية والاجتماعية.

شارك الخبر: