شهدت سبع دول أوروبية هي فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبلجيكا وإسبانيا وألبانيا والبرتغال موجة احتجاجات واسعة قادها طلاب ومواطنون غاضبون من تدهور أوضاع التعليم وارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، في ظل اتساع الفجوة بين الأجور والنفقات اليومية.
فرنسا في صدارة التصعيد
سجلت فرنسا أبرز محطات التصعيد حيث تداخلت الاحتجاجات الطلابية الرافضة لأوضاع التعليم مع تحركات حركة "السترات الصفراء" التي جددت اعتراضها على ارتفاع تكاليف المعيشة، ما أثار مخاوف من اندماج المسارين في موجة غضب أوسع تزيد الضغوط على الحكومة.
وشهدت العاصمة باريس وعشرات المدن الفرنسية احتجاجات واسعة تخللتها أعمال عنف واشتباكات مع قوات الأمن التي استخدمت الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين، فيما أعلنت السلطات توقيف نحو 1200 شخص على خلفية الأحداث.
أضرار واسعة في مدن فرنسية متعددة
امتدت أعمال الشغب إلى مدن فرنسية عدة من بينها مارسيليا وليموج وجرونوبل وليون وليل وبوردو، حيث تعرضت متاجر ومبان عامة للتكسير والنهب والحرق. كما اندلع حريق في مبنى البلدية التاريخي بمدينة ليموج الذي يعود تاريخه إلى نحو 140 عاماً، ما أدى إلى انهيار جزء منه.
أشارت السلطات الفرنسية إلى أن شدة أعمال الشغب تجاوزت ما شهدته احتجاجات سابقة، محذرة من ارتفاع التكلفة المالية للأضرار التي لحقت بالممتلكات العامة والخاصة والمنشآت التجارية.
ضغوط اقتصادية واجتماعية متصاعدة
تعكس موجة الاحتجاجات تصاعد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه قطاعات من المواطنين الأوروبيين، في ظل مطالب بتحسين الخدمات التعليمية ورفع مستويات المعيشة وتحقيق التوازن بين الدخول وتكاليف الحياة، بينما تبقى تطورات الأوضاع مرهونة بمدى استجابة الحكومات للمطالب المطروحة وقدرتها على احتواء الغضب الشعبي.



