أكد الدكتور محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع، أن تقييم الحد الأدنى للأجور لا ينبغي أن يقتصر على قيمته الاسمية، بل يجب ربطه بمعدلات التضخم والقوة الشرائية ونمو الناتج القومي، محذرًا من أن الزيادة غير المصحوبة بتضخم منخفض قد تتحول إلى ضخ سيولة دون تحسن حقيقي في معيشة المواطنين.
ربط الأجور بالإنتاج والتضخم
أشاد أنيس، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي ببرنامج "الصورة" على قناة النهار، بانعقاد منتدى مصر 2026، معتبرًا الحوار مع مجتمع الأعمال والعمل خطوة إيجابية. وأثنى على توصيات قطاع التعليم الخاصة بدخل المعلمين وأعضاء هيئة التدريس، وتوصيات القطاع الزراعي برفع أسعار شراء المحاصيل من المزارعين.
مؤشرات أوسع للاقتصاد
دعا الخبير الاقتصادي إلى تجاوز التركيز على الحد الأدنى للأجور ودين أجهزة الموازنة وحدهما، والاهتمام بمؤشرات مثل نصيب الفرد من إجمالي الدخل القومي بالدولار، وإجمالي الدخل السيادي مقارنة بالديون السيادية، مطالبًا بوضع سقف رقمي لإجمالي الديون السيادية. وأوضح أن دين أجهزة الموازنة انخفض بنحو 2 إلى 3 مليارات دولار سنويًا خلال آخر سنتين أو ثلاث سنوات، بينما ارتفعت ديون الهيئات الاقتصادية، ما يعني أن أعباء الدولة تشمل إجمالي الديون السيادية.
أسباب ارتفاع الدولار
فسر أنيس ارتفاع سعر الدولار، الذي بلغ نحو 55.38 جنيه، بأربعة أسباب: خروج الأموال الساخنة ومبيعات السندات بنحو ملياري دولار خلال الأسبوع الأخير، ورفع الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة الذي يجذب السيولة نحو السندات الأمريكية، وارتفاع أسعار النفط عالميًا الذي يزيد احتياجات مصر من الدولار، وعدم إعلان برنامج وطني متماسك لمرحلة ما بعد برنامج صندوق النقد الدولي حتى الآن.
البرنامج الوطني المرتقب
أكد أنيس أن البرنامج الوطني المرتقب، الذي من المقرر صدور نسخته النهائية بنهاية ديسمبر بعد مناقشته، سيكون مهمًا إذا شمل مؤشرات الاقتصاد الكلي كافة وكان قابلًا للتطبيق، بما يساعد على طمأنة المستثمرين والحد من خروجهم من السندات الحكومية خشية تدهور المؤشرات المالية أو نقص السيولة الدولارية.


