إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

صحة

أحمد طه: الاستثمار في جودة الرعاية الصحية ركيزة لاستدامة التأمين الصحي الشامل

أحمد طه: الاستثمار في جودة الرعاية الصحية ركيزة لاستدامة التأمين الصحي الشامل
صحة · ١٧:٠٥:٤٩ - الخميس، ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦

أكد الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية «جهار»، أن الاستثمار في جودة الرعاية الصحية وسلامة المرضى لم يعد مجرد التزام بالمعايير الفنية، بل أصبح ضرورة اقتصادية واستراتيجية لتعزيز كفاءة الإنفاق الصحي وضمان استدامة النظم الصحية.

تحسين الجودة لا يعني زيادة الإنفاق

أوضح طه، خلال مشاركته في المؤتمر السنوي الخامس للجمعية المصرية لاقتصاديات الصحة وقمة السياسات الصحية التنفيذية، أن تحسين الجودة لا يعني بالضرورة زيادة الإنفاق، وإنما تحقيق نتائج صحية أفضل من خلال الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة. ونُظِّم المؤتمر تحت عنوان «تمويل الابتكار الصحي وتحويله إلى ممارسة عملية»، برئاسة الدكتور أشرف حاتم، وزير الصحة الأسبق وعضو مجلس النواب، وبمشاركة نخبة من صناع القرار وقيادات القطاع الصحي.

الأخطاء الطبية القابلة للتجنب تهدر الموارد

أشار رئيس الهيئة إلى أن النظم الصحية تواجه تحديات متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف التشخيص والعلاج والتكنولوجيا الطبية، بالتزامن مع محدودية الموارد، ما يستدعي التحول من التركيز على حجم الإنفاق إلى تعظيم القيمة الصحية المتحققة منه. ولفت إلى أن تطبيق معايير الجودة والاعتماد يسهم في الحد من الهدر الناتج عن الأخطاء الطبية والمضاعفات التي يمكن تجنبها، من خلال تعزيز مأمونية الدواء، والوقاية من العدوى، وتحسين كفاءة العمليات الإكلينيكية والإدارية.

كل ضرر قابل للتجنب عبء إنساني واقتصادي

شدد طه على أن كل ضرر يمكن تجنبه للمريض لا يمثل خسارة إنسانية فحسب، بل يترتب عليه أيضًا عبء اقتصادي تتحمله الأسرة من دخلها الخاص، أو تتحمله الدولة ومؤسسات التمويل الصحي من موارد كان يمكن توجيهها لتلبية احتياجات مرضى آخرين. وأكد أن الوقاية والكشف المبكر وجودة الرعاية تمثل ركائز أساسية لترشيد الإنفاق الصحي وتحسين النتائج العلاجية، خاصة في الأمراض المزمنة ومضاعفاتها.

استدامة التأمين الصحي تتطلب التوازن بين الجودة والكفاءة

أضاف أن نجاح التأمين الصحي الشامل لا يُقاس فقط بعدد المنتفعين أو حجم الخدمات المقدمة، وإنما بقدرة المنظومة على ضمان تحقيق كل خدمة قيمة حقيقية للمريض، وتوجيه كل جنيه يُنفق على الرعاية الصحية إلى أفضل عائد ممكن على صحة المواطنين وجودة حياتهم.

الذكاء الاصطناعي فرصة مشروطة بحوكمة فعالة

في سياق متصل، شاركت الهيئة في ثلاث جلسات علمية بالتعاون مع الجمعية المصرية لنظم إدارة الرعاية الصحية، تناولت توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز سلامة المرضى، والجدوى الاقتصادية للاستثمار في الجودة، وبناء ثقافة مؤسسية قادرة على التعلم من الأخطاء. أكد طه أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة مهمة لتطوير الرعاية الصحية، بشرط أن تواكب سرعة الابتكار حوكمة فعالة تضمن سلامة المرضى وتحمي القرارات الطبية.

ثقافة التعلم من الأخطاء بديلًا عن ثقافة اللوم

أكد الخبراء ضرورة الانتقال من ثقافة اللوم وإخفاء الأخطاء إلى ثقافة عادلة تشجع على الإبلاغ عن الحوادث والأخطاء الوشيكة، وتحليل أسبابها الجذرية، وتحويل الدروس المستفادة إلى إجراءات تصحيحية تمنع تكرارها. وشددت المناقشات على أن المؤسسة الصحية الأكثر أمانًا ليست التي تسجل أقل عدد من البلاغات، بل التي تمتلك نظامًا فعالًا لاكتشاف المخاطر والتعلم منها.

شارك الخبر: