أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الرئيس دونالد ترامب لم يصدر أي توجيهات للإضرار بأوكرانيا، وذلك خلال مكالمة هاتفية استمرت 45 دقيقة عشية جولة جديدة من محادثات السلام.
استئناف الدعم الاستخباراتي واجتماع أوسلو
جاء الاتصال في محاولة لاحتواء التوتر بين واشنطن وكييف، بعدما اتهم زيلينسكي الإدارة الأمريكية بمحاولة إجباره على توقيع اتفاق مع موسكو، وسط مزاعم عن حجب معلومات استخباراتية ومنع شحنات صواريخ باتريوت وتقييد خدمة ستارلينك. وقال روبيو للصحفيين خلال زيارته للهند إن هذه الادعاءات "أثارت استياء" الرئيس ترامب.
التطور سبق ساعات من لقاء زيلينسكي مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف في النرويج، حيث استضاف رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستور المحادثات، وشارك فيها الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب ومسؤولون من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو. وأعلن زيلينسكي عقب المحادثات استئناف تبادل المعلومات الاستخباراتية وأنظمة الإنذار المبكر للصواريخ الباليستية، مؤكداً أن واشنطن "شريكة"، ومشدداً على أن "أوكرانيا تريد السلام أكثر من أي شخص آخر"، معرباً عن أمله في عقد اجتماع ثلاثي يضم ترامب وبوتين ونفسه.
ترامب يجدد الضغط وأوروبا تحذر
بالتوازي، جدد ترامب حربه الكلامية من المكتب البيضاوي قائلاً: "يجب أن ترغب أوكرانيا في إنهاء هذه الحرب.. وإذا لم يفعل فسيكون أمراً سيئاً للغاية"، مشيراً إلى الدعم الأمريكي الكبير. في المقابل، أثارت تقارير عن دراسة بوتين لتشكيل ثلاثي مع ترامب والرئيس الصيني شي جين بينج لحل الحرب، قلق كييف وأوروبا، ورفض زيلينسكي الفكرة مؤكداً عدم قبول أي نقاش حول مستقبل أوكرانيا دون وجودها.
حذرت كبيرة دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أمام البرلمان الأوروبي من أن "المفاوضين الأمريكيين يحاولون دفع أوكرانيا للاستسلام منذ عام ونصف، وسبب عدم استسلامها هو دعم أوروبا".
تطورات ميدانية في كييف
ميدانياً، وبينما تتصاعد مزاعم التأثير الأمريكي على الدفاعات الأوكرانية، ضربت مسيرات روسية غرفة عمليات في معهد سترازيسكا الطبي بكييف يوم الثلاثاء، في هجوم هو الثاني من نوعه بعد استهداف الطابق الرابع العام الماضي.



