أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، حزمة إجراءات جديدة تستهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين من أصحاب العدادات الكودية، وذلك في إطار التوصيات الصادرة عن الجلسة الختامية لمنتدى مصر 2026. تتضمن الإجراءات منح مهلة زمنية تمتد لستة أشهر لاستكمال إجراءات التصالح على مخالفات البناء وتوفيق الأوضاع القانونية، مع تطبيق تخفيض يصل إلى 30% من قيمة المحاسبة عن استهلاك الكهرباء وفقًا للضوابط المنظمة للتنفيذ.
تفاصيل التخفيض والفئات المستحقة
يركز القرار على أصحاب العدادات الكودية التي جرى تركيبها قبل عام 2024، ولم يستكمل أصحابها إجراءات التصالح على مخالفات البناء. تمنح هذه الفئة مهلة ستة أشهر لإنهاء الإجراءات القانونية المطلوبة، مع إتاحة تخفيض بنسبة 30% من قيمة المحاسبة عن استهلاك الكهرباء خلال فترة المهلة، وفقًا للقواعد التي ستحددها الجهات المختصة. وتتولى الشركة القابضة لكهرباء مصر وشركات توزيع الكهرباء تنفيذ التوصيات بعد الانتهاء من تحديد الآليات التنفيذية اللازمة، بما يشمل تحديد الحالات المستحقة للتخفيض وكيفية تطبيقه على محاسبة الاستهلاك طوال مدة المهلة.
آلية احتساب السعر الجديد
أوضحت التفاصيل المعلنة أن تطبيق التخفيض بنسبة 30% على سعر المحاسبة الحالي البالغ 2.74 جنيه للكيلووات ساعة يؤدي إلى انخفاض السعر إلى نحو 1.92 جنيه للكيلووات ساعة. يعني ذلك تقليل قيمة المحاسبة عن استهلاك الكهرباء خلال فترة المهلة المحددة للمستفيدين الذين تنطبق عليهم الشروط، على أن يرتبط التطبيق الفعلي باستكمال الإجراءات التنفيذية وتحديد الحالات التي يشملها القرار.
مهلة 6 أشهر لتوفيق الأوضاع
يستهدف الإجراء منح المواطنين فرصة إضافية لإنهاء الإجراءات القانونية المطلوبة، في ظل ارتباط العدادات الكودية بالعقارات التي لم تستكمل أوضاعها القانونية بصورة نهائية. يتعين على أصحاب العدادات الكودية المعنيين متابعة التعليمات التي تصدرها شركات توزيع الكهرباء بشأن المستندات المطلوبة وآلية الاستفادة من المهلة، مع التأكد من انطباق الاشتراطات المنظمة عليهم قبل احتساب الاستفادة من التخفيض.
برنامج قومي للطاقة المتجددة
في سياق متصل، أكد رئيس مجلس الوزراء أن قطاع الطاقة يحظى بأولوية قصوى ضمن التوجيهات الرئاسية، مشيرًا إلى إطلاق برنامج قومي للتوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة يستهدف الوصول بالقدرات المركبة إلى نحو 30 جيجاوات بنهاية عام 2028. يأتي الإعلان عن البرنامج بالتزامن مع الإجراءات المتعلقة بأصحاب العدادات الكودية، ويعكس أهمية ملف الطاقة ضمن أولويات الحكومة سواء في تطوير القدرات الإنتاجية أو في الإجراءات التنظيمية المرتبطة بمحاسبة استهلاك الكهرباء.


