إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

إقتصاد

تأثير قرار الفائدة الأمريكي على أسعار الذهب في الأسواق

تأثير قرار الفائدة الأمريكي على أسعار الذهب في الأسواق
إقتصاد · ٢٢:٥١:١٢ - الخميس، ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦

تتجه أنظار الأسواق العالمية نحو قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، وسط تباين التوقعات بين التثبيت والرفع قبل نهاية العام، وهو ما يحدد مسار أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، وفقًا لخبراء اقتصاديين ومصرفيين.

تراجع أسبوعي للذهب مع ارتفاع التضخم

سجلت أسعار الذهب خسارة أسبوعية مع إغلاق تعاملات الجمعة، حيث انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% إلى 4165.12 دولار للأوقية، متراجعًا بنحو 0.7% منذ بداية الأسبوع، بينما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة لتسليم ديسمبر بنسبة 0.3% إلى 4181.10 دولار للأوقية.

جاءت هذه التحركات بعد صدور بيانات أظهرت ارتفاع معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة خلال سبتمبر إلى 3.7%، إلى جانب تسجيل أسعار المنتجين أكبر زيادة لها في أربع سنوات ونصف، ما عزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية واحتمالات رفع الفائدة مجددًا.

توقعات الأسواق لقرارات الفيدرالي المقبلة

أظهرت بيانات أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي" أن المتعاملين يتوقعون إلى حد كبير تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع أكتوبر، بينما بلغت احتمالات رفعها في ديسمبر نحو 90%.

تثبيت الفائدة قد يدعم المعدن الأصفر

قال الدكتور أحمد معطي، الخبير الاقتصادي، إن تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية قد يدعم ارتفاع أسعار الذهب، بينما قد يؤدي رفعها إلى الضغط على المعدن الأصفر، مستبعدًا حدوث هبوط حاد ما دام الذهب متماسكًا أعلى مستوى 4000 دولار للأوقية.

أوضح معطي أن تماسك أسعار النفط وزيادة المعروض من بعض المنتجين، إلى جانب اتفاقات إمدادات الطاقة، قد تحد من الضغوط التضخمية، وتدعم توجه الفيدرالي نحو التريث. وأشار إلى أن الأسواق أظهرت حساسية تجاه احتمالات رفع الفائدة، إذ تراجع مؤشر ناسداك بنحو 2.5% عقب صدور بيانات التضخم.

احتمالات الرفع تدعم الدولار وتضغط على الذهب

من جانبه، أوضح محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمارات المالية، أن ارتفاع التضخم يزيد احتمالات رفع الفائدة، مشيرًا إلى أن تزايد هذه الاحتمالات قد يدعم الدولار حتى قبل صدور القرار الفعلي، ما يضغط على الذهب في ظل العلاقة العكسية بينهما.

أضاف نجلة أن الأسواق تتفاعل استباقيًا مع البيانات الاقتصادية وفق قاعدة "اشترِ الشائعة وبِع الحقيقة"، موضحًا أن اتجاه الفائدة سيظل مرتبطًا بتتابع مؤشرات التضخم وسوق العمل والثقة والإنتاج الصناعي.

توقيت الرفع مرهون ببيانات التضخم والتوظيف

قال محمد عبد العال، الخبير المصرفي، إن الأسواق تتوقع رفع الفائدة 0.25% مرة واحدة خلال العام الجاري، لكن توقيت هذه الخطوة لا يزال مرهونًا بتطورات التضخم والتوظيف، وسط ترقب لاجتماعي أكتوبر وديسمبر.

أشار عبد العال إلى أن الأسواق تسعر بالفعل احتمال الرفع، لكن الخلاف يدور حول الموعد، موضحًا أن البيانات الاقتصادية المقبلة ستكون العامل الحاسم، بينما تتضمن التوقعات الحالية عدم رفع الفائدة خلال العام المقبل، مع بقاء هذا المسار مرتبطًا بتطور المؤشرات الاقتصادية.

شارك الخبر: