أكدت مروة قنصوة، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن وأمين سر لجنة الطاقة والبيئة والقوى العاملة، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل تخرج دفعات جديدة من الأكاديمية والكليات العسكرية عكست رؤية الدولة المصرية لبناء الإنسان وتعزيز كفاءة مؤسساتها.
ترسيخ الوعي الوطني وإعداد كوادر مؤهلة
أوضحت قنصوة أن التوجه نحو تعزيز دور الأكاديمية العسكرية في إعداد وتأهيل الكوادر القيادية يمثل خطوة مهمة نحو بناء منظومة متكاملة لإعداد القيادات الجديدة. وشددت على أن إدارة مؤسسات الدولة تتطلب كفاءات تمتلك العلم والخبرة والوعي بطبيعة التحديات، وتتمتع بالقدرة على اتخاذ القرار وتحمل المسؤولية وفق معايير الكفاءة والجدارة.
أضافت أن اختيار القيادات المؤهلة يجب أن يستند إلى معايير موضوعية وشفافة تضمن تكافؤ الفرص، وتمنح الأولوية لأصحاب الكفاءة والاستحقاق بعيدًا عن المجاملات. ولفتت إلى أن إعداد صفوف متعاقبة من الكوادر الوطنية يمثل ضمانة لاستمرارية العمل المؤسسي ومواصلة خطط التنمية والتحديث.
بناء الإنسان وقيم الانتماء والمسؤولية
أشارت قنصوة إلى أن بناء الإنسان لا يقتصر على التأهيل العلمي والمهني، وإنما يشمل ترسيخ قيم الانتماء والولاء والمسؤولية، وتعزيز الوعي بحجم التحديات التي واجهتها الدولة، وما قدمته القوات المسلحة ومؤسسات الدولة من تضحيات في مواجهة الإرهاب وحماية الأمن والاستقرار.
أكدت أن الحفاظ على الوعي الوطني ضرورة لضمان عدم تكرار تجارب الفوضى التي تهدد استقرار الدول ومقدرات شعوبها. ونوهت إلى أن الأسرة المصرية تمثل شريكًا أساسيًا في بناء الوعي وحماية المجتمع من الشائعات ومحاولات التضليل، وأن مواجهة المعلومات المغلوطة تتطلب تكامل الأدوار بين الأسرة والمؤسسات التعليمية والإعلامية والسياسية.
مصر وأمن المملكة العربية السعودية
حول تأكيد الرئيس دعم مصر لأمن المملكة العربية السعودية، أكدت قنصوة أن الموقف المصري يجسد ثوابت السياسة الخارجية تجاه الأشقاء العرب، ويعكس عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين القاهرة والرياض. وشددت على أن أمن المملكة ودول الخليج يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.
أضافت أن المرحلة الراهنة تفرض التمسك بمبدأ التضامن العربي، واحترام سيادة الدول وصون مقدرات شعوبها، مع تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية وتجنب التصعيد الذي قد يؤدي إلى اتساع دائرة الصراعات. وأكدت أن التعاون بين الدول العربية يمثل ضرورة للحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليميين.
قوة الدولة المصرية
اختتمت قنصوة بالتأكيد على أن قوة الدولة المصرية تقوم على تماسك مؤسساتها، والالتزام بالدستور، والاستثمار في الإنسان، وإعداد قيادات وطنية قادرة على استكمال مسيرة البناء، إلى جانب الحفاظ على وعي المجتمع وتعزيز التضامن العربي، بما يدعم استقرار مصر ويحمي مصالحها الوطنية ويسهم في تحقيق مستقبل أكثر أمنًا وتنمية.



