أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" اليوم الخميس، مرور 100 يوم على استئناف الحصار البحري المفروض على إيران، مؤكدة أن الإجراءات منعت طهران من تصدير نفط خام بقيمة لا تقل عن 25 مليار دولار، كما أسهمت في تجميد نحو 350 مليون دولار من الأصول المشفرة المرتبطة بإيران.
تفاصيل الحصار وتأثيره المالي
أوضحت "سنتكوم" في بيان أن إيران لم تنفذ أي عمليات استيراد أو تصدير عبر البحر خلال هذه الفترة، باستثناء شحنات المساعدات الإنسانية التي سُمح بمرورها. وأكد الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية أن الضغط الأمريكي لا يقتصر على حركة التجارة البحرية، مشيرًا إلى أن الحرس الثوري يواجه صعوبات في دفع مستحقات عناصره، بينما بدأت جماعات مسلحة مدعومة من إيران بتحويل موارد مالية إليه لدعمه.
تراجع صادرات النفط إلى الصفر
تتزامن التصريحات مع بيانات نقلتها وكالة رويترز عن منصة "فورتكسا" لمعلومات الطاقة، أفادت بهبوط صادرات النفط الخام الإيراني إلى الصفر خلال شهر أكتوبر الجاري، بعد تراجعها في سبتمبر، في ظل تأثير الحصار الأمريكي. وشكك مسؤول بوزارة الخزانة الأمريكية في بعض بيانات التتبع، مشيرًا إلى احتمال استخدام سفن بيانات مواقع أو هويات مضللة.
شحنات محدودة من الغاز ووقود الطائرات
في المقابل، أفاد تقرير منفصل لرويترز نُشر في 16 أكتوبر بأن إيران تمكنت رغم الحصار من تصدير كميات محدودة من الغاز البترولي المسال ووقود الطائرات منذ يوليو. وقدرت شحنات الغاز البترولي المسال بنحو 4.1 مليون برميل، مع مغادرة ثماني ناقلات على الأقل محملة به، ووصول ناقلة تحمل وقود طائرات إلى ميانمار في سبتمبر، مشيرًا إلى استخدام عمليات نقل بين السفن قرب سلطنة عمان لإخفاء مسارات بعض الشحنات.
الموقف الروسي والدعوة للوساطة
انتقدت موسكو الحصار البحري الأمريكي على إيران، ودعت إلى استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في 8 أكتوبر إن روسيا مستعدة للمساعدة في البحث عن حلول وسط تسمح باستئناف حركة السفن بصورة طبيعية. كما أجرى وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف زيارة إلى طهران في 19 أكتوبر، تناولت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران والأمن الإقليمي وجهود خفض التصعيد، مع تأكيد موسكو رغبتها في الحفاظ على علاقاتها مع أطراف المنطقة والمساهمة في جهود الوساطة.



