أكد الدكتور محمد كمال، أستاذ العلوم السياسية ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن المظاهرات التي شهدتها عدد من الدول الأوروبية تعكس حالة من فقدان الأمل في المستقبل لدى قطاعات واسعة من الشباب، في ظل مخاوف متزايدة بشأن فرص العمل وجودة التعليم والتغيرات التي تفرضها التكنولوجيا الحديثة.
فقدان الأمل محرك الاحتجاجات
أوضح كمال، في حوار تلفزيوني، أن الشباب الذين خرجوا في بداية هذه الاحتجاجات يشعرون بالقلق إزاء مستقبلهم، مشيرًا إلى أن الحصول على التعليم والتخرج من الجامعة لم يعد كافيًا لضمان مستقبل أفضل، خاصة مع وجود تساؤلات حول جودة العملية التعليمية ومدى قدرتها على تأهيل الخريجين لمتطلبات سوق العمل.
تأثير التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي
أضاف أن انتشار الحديث عن الذكاء الاصطناعي وتأثيره المحتمل على الوظائف والتخصصات المختلفة يعزز مخاوف الشباب بشأن مستقبلهم المهني، في ظل توقعات بتغير طبيعة العديد من المهن خلال السنوات المقبلة.
دعوة لسياسات تعيد الأمل
شدد على ضرورة تبني سياسات قادرة على خلق الأمل في المستقبل لدى الشباب ومختلف فئات المجتمع، مؤكدًا أن تحسين جودة التعليم يمثل أحد المحاور الأساسية لتحقيق هذا الهدف، إلى جانب تطوير قدرة المؤسسات التعليمية على إعداد الطلاب للتغيرات المتسارعة في سوق العمل. واختتم بالتأكيد على أهمية وضع الشباب في قلب السياسات العامة، والعمل على تعزيز ثقتهم في المستقبل من خلال تحسين التعليم والاستجابة لتطلعاتهم وتوفير الظروف التي تساعدهم على بناء حياة مهنية واجتماعية مستقرة.


