إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

رئيس الشاباك السابق: نتنياهو قد يهاجم إيران للبقاء السياسي

رئيس الشاباك السابق: نتنياهو قد يهاجم إيران للبقاء السياسي
عالم · ٢٣:٤٩:١٩ - الخميس، ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦

حذر يورام كوهين، الرئيس السابق لجهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، من توظيف التهديد الإيراني لتحقيق مكاسب سياسية وانتخابية، معربًا عن مخاوفه من أن يتخذ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قرارًا بشن هجوم على إيران بدوافع مرتبطة بمستقبله السياسي وليس باعتبارات أمنية خالصة.

كوهين يشكك في مبررات الهجوم على إيران

أوضح كوهين، الذي يشغل موقع الرجل الثاني في حزب «ياشار!» بقيادة غادي آيزنكوت، خلال مقابلة مع إذاعة «103 إف إم» الإسرائيلية، أن إسرائيل قد تحتاج إلى التحرك عسكريًا إذا توافرت مؤشرات على استعداد إيران لشن هجوم وشيك يهدد الأمن القومي، لكنه أشار إلى أنه لا يرى، استنادًا إلى المعلومات المتاحة له، ما يثبت وجود حالة طارئة تستدعي شن هجوم استباقي.

أضاف أنه يأمل ألا تتخذ إسرائيل خطوات تستفز الجانب الإيراني أو تمنحه مبررًا لتوسيع المواجهة، مشددًا على ضرورة تقييم أي تحرك عسكري وفقًا للمعطيات الأمنية الفعلية، وليس انطلاقًا من اعتبارات أيديولوجية أو انتخابية. وحذر من أن توقيت التحرك قد يثير تساؤلات إذا تزامن مع الاستعدادات الانتخابية.

انتقادات لخطاب نتنياهو بشأن التهديد الإيراني

انتقد الرئيس السابق للشاباك تصريحات نتنياهو المتكررة بشأن التهديد الإيراني، معتبرًا أن الخطاب السياسي الذي يركز على تخويف الجمهور لا يكفي لتبرير قرارات عسكرية مصيرية. وقال إن التصريحات المتغيرة بشأن حجم الخطر الإيراني تثير صعوبة في تصديق التفسيرات التي يقدمها رئيس الوزراء.

أكد كوهين ثقته برئيس الأركان الإسرائيلي، مشيرًا إلى أنه يتوقع منه عرض موقفه المهني أمام الحكومة إذا رأى أن تنفيذ عملية عسكرية في توقيت معين ليس الخيار الأكثر حكمة. وأوضح أن القرار النهائي يعود إلى الحكومة ومجلس الوزراء، لكن المؤسسة العسكرية مطالبة بتقديم تقدير مهني واضح للمخاطر والتداعيات.

موقف «ياشار» من نتنياهو والائتلاف المقبل

تطرق كوهين إلى موقف حزب «ياشار!» من نتنياهو، موضحًا أن آيزنكوت وأعضاء الحزب لا يرون أن رئيس الوزراء الحالي مؤهل لتولي المنصب مجددًا، في ضوء مسؤوليته السياسية عن الإخفاقات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر 2023 وما أعقبه. وأكد أن الحزب لا يعتزم إشراك نتنياهو في الحكومة التي يسعى إلى تشكيلها.

قال كوهين إن الحزب يعمل مع القوى التي تتقاطع معه في المواقف السياسية، بهدف الوصول إلى أغلبية تبلغ 61 مقعدًا في الكنيست، لكنه أقر بأن تحقيق هذا الهدف يظل مرهونًا بنتائج الانتخابات.

شروط مشاركة «رعام» وموعد الانتخابات

تناول الحوار إمكانية انضمام حزب «رعام» العربي إلى الحكومة المقبلة، إذ أوضح كوهين أن أي حزب يقبل الشروط الأربعة التي وضعها آيزنكوت سيكون مؤهلًا للمشاركة في مفاوضات تشكيل الائتلاف. لكنه أشار إلى أن الأحزاب العربية والحريدية، وفق تقديره، لا تقبل حاليًا هذه الشروط، مؤكدًا أن حزبه لن يتنازل عن مواقفه الأساسية، وفي مقدمتها مبدأ التجنيد الإلزامي للجميع.

تأتي تصريحات كوهين في وقت يتصاعد فيه الجدل داخل إسرائيل بشأن التهديد الإيراني، واحتمالات التحرك العسكري، وتداعيات ذلك على المشهد السياسي قبيل الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر، وسط خلافات بشأن حدود الفصل بين الاعتبارات الأمنية والحسابات الانتخابية.

شارك الخبر: