حذرت دار الإفتاء المصرية من مخاطر الاشتراك في مسابقات صناديق الحظ التي تستهدف تحقيق مكاسب سريعة، وكذلك استخدام الإعجابات الوهمية على مواقع التواصل الاجتماعي للترويج أو خداع المشاركين، مؤكدة أن هذه الممارسات تتضمن محاذير شرعية تتعلق بالمقامرة والغش وأكل أموال الناس بالباطل.
صناديق الحظ مقامرة محرمة
أوضحت دار الإفتاء أن الاشتراك في مسابقات صناديق الحظ مقابل دفع أموال، مع احتمالية الحصول على جائزة أو اختيار صندوق فارغ، يُعد من المقامرة المحرمة شرعًا؛ لأن المشترك يخاطر بماله دون علم بما سيحصل عليه في المقابل. واستشهدت بقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾، مؤكدة أن هذا النوع من المعاملات يدخل في الميسر المحرم.
الإعجابات الوهمية غش وخداع
أكدت دار الإفتاء أن وضع الإعجابات الوهمية على مواقع التواصل الاجتماعي بهدف الترويج أو التأثير في المشاركين وتضليلهم أمر محرم شرعًا، لما يتضمنه من غش وخداع للآخرين. واستدلت بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي»، الذي رواه الإمام مسلم، مشيرة إلى أن هذه الممارسات قد تتضمن أكل أموال الناس بالباطل، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾.
دعوة لنشر الوعي الرقمي
شددت دار الإفتاء على أهمية نشر الوعي بمخاطر الممارسات المضللة عبر المنصات الرقمية، والالتزام بالأمانة والصدق في التعاملات، بما يحفظ حقوق الآخرين ويعزز الوعي الديني والرقمي.



