أعلن حلف شمال الأطلسي "الناتو" تعزيز قدراته في البحر الأسود عبر نشر مزيد من طائرات الدوريات البحرية وأنظمة الرادار والطائرات المسيرة، وذلك عقب سلسلة هجمات استهدفت سفنًا تجارية وأثارت مخاوف أمنية متزايدة قرب الجناح الشرقي للحلف.
قرارات مجلس شمال الأطلسي
جاء الإعلان عقب اجتماع مجلس شمال الأطلسي، الهيئة الرئيسية لصنع القرار في الحلف، في مقره ببروكسل لبحث الوضع الأمني في البحر الأسود. وأوضح المتحدث العسكري باسم الناتو العقيد مارتن إل. أودونيل أن الدول الأعضاء "أرسلت أو سترسل" طائرات إضافية للدوريات البحرية وأنظمة رادار وطائرات مسيرة، إلى جانب عناصر استخباراتية وفرق متخصصة في فحص وتحليل المتفجرات.
أولوية المراقبة وتبادل المعلومات
أشار أودونيل إلى أن الأولوية الفورية تتمثل في تعزيز الوعي بالمخاطر المحتملة في المنطقة من خلال زيادة قدرات المراقبة والاستطلاع وتبادل المعلومات بين الحلفاء. من جانبها، أكدت المتحدثة الرئيسية باسم الناتو أليسون هارت أن الحلف عزز بالفعل وضعه الدفاعي على امتداد الجناح الشرقي، بما في ذلك قدرات مكافحة الطائرات المسيرة.
هجمات على سفن قرب رومانيا وبلغاريا
تأتي الإجراءات الجديدة عقب سلسلة هجمات بطائرات مسيرة استهدفت سفنًا تجارية بالقرب من سواحل رومانيا وبلغاريا، العضوين في الناتو، ما أدى إلى سقوط قتلى ومفقودين من أطقم السفن وأثار مخاوف بشأن أمن طرق الملاحة في البحر الأسود. ولم ينسب الناتو الهجمات الأخيرة إلى أي دولة، فيما أشار محللون عسكريون إلى احتمال مسؤولية روسيا عنها، وهو ما لم تقر به موسكو.
توسيع قدرات المراقبة والاستجابة
من شأن التدابير الجديدة توسيع قدرة الناتو على مراقبة التحركات في البحر الأسود والاستجابة للتهديدات المحتملة، في ظل استمرار تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية على أمن المنطقة والممرات البحرية الحيوية.



