كشفت دراسة صينية حديثة نُشرت في مجلة "Journal of Internal Medicine" عن ارتباط منتظم بين تناول الشاي وانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، استناداً إلى بيانات نحو 486 ألف شخص بالغ في الصين ضمن مشروع "China Kadoorie Biobank"، مع فترة متابعة بلغت 9.05 سنوات.
نتائج الدراسة الرئيسية
أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين اعتادوا شرب الشاي ثلاثة أيام أسبوعياً أو أكثر، ارتبط لديهم انخفاض في مخاطر أمراض الأوعية الدموية بنسبة 11% مقارنة بغيرهم، وشمل التحليل أمراض القلب التاجية والسكتة الدماغية.
الشاي الأسود مقابل الأخضر
كان الارتباط بانخفاض المخاطر أكثر اتساقاً مع الشاي الأسود مقارنة بالشاي الأخضر، ويحتوي النوعان على مركبات نباتية مثل البوليفينولات التي يدرس الباحثون دورها في دعم صحة الأوعية الدموية، مع اختلاف التركيب حسب نوع الشاي وطريقة تحضيره.
الكمية المثلى: 6 إلى 8 أكواب يومياً
سجل أعلى ارتباط بانخفاض المخاطر لدى من تناولوا 6 إلى 8 أكواب يومياً، غير أن الباحثين يحذرون من اعتبار ذلك توصية طبية عامة، نظراً لاختلاف محتوى الكافيين حسب النوع والتركيز، وما قد يسببه الإفراط من أرق وخفقان، كما لا تناسب هذه الكمية الحوامل أو الحساسين للكافيين.
تحذير من الشاي شديد السخونة
أشارت البيانات إلى أن شرب الشاي بدرجة حرارة مرتفعة جداً ارتبط بزيادة نسبية 16% في مخاطر أمراض الأوعية الدموية، لذا يُفضل تركه يبرد قليلاً قبل تناوله، خاصة أن المشروبات شديدة السخونة المتكررة ترتبط أيضاً بزيادة خطر سرطان المريء.
توقيت الشرب وامتصاص الحديد
تقلل مركبات الشاي امتصاص الحديد غير الهيمي من المصادر النباتية، لذا يُنصح بالفصل بين الوجبات الغنية بالحديد وشرب الشاي بساعة إلى ساعتين، وهو ما يكتسب أهمية خاصة للحوامل والمعرضين لنقص الحديد.
بدون سكر ضمن نمط حياة متوازن
للاستفادة القصوى، يُفضل تناول الشاي سادة أو مع تقليل السكر المضاف، لأن الإكثار منه يزيد السعرات الحرارية ومخاطر اضطرابات التمثيل الغذائي، ويظل الشاي عنصراً مكملاً لنمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة والنشاط البدني والامتناع عن التدخين وضبط الضغط والسكر والكوليسترول.


