أكد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي علاء فاروق أهمية "منتدى مصر 2026" في عرض رؤية الدولة المصرية للثلاث سنوات القادمة، مشيرًا إلى أن المنتدى يشهد مشاركة واسعة من مختلف أطياف المجتمع والأحزاب السياسية وصناع القرار.
رؤية الدولة والمشاركة المجتمعية
قال الوزير إن المنتدى يعكس حرص الدولة على المشاركة المجتمعية وفتح مساحات بين الحكومة والشعب والخبراء بشأن السياسات العامة والمشروعات القومية وبرامج التنمية المنفذة خلال السنوات الماضية ومدى انعكاسها على تحسين حياة المواطن. وأضاف أن ملف الأمن الغذائي وتطوير الريف يأتي في صدارة أولويات الدولة، بما ساهم في تحويل التحديات إلى فرص واعدة، مشيرًا إلى تبني مسار إصلاحي وتنفيذي متكامل يوازن بين التوسع الأفقي العملاق لاستصلاح الأراضي، والتوسع الرأسي المستند إلى البحث العلمي والتحول الرقمي، بهدف تعظيم القيمة المضافة وتحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليص الفجوة الاستيرادية.
مشروعات استصلاح الأراضي العملاقة
أوضح فاروق أن القطاع الزراعي شهد تحولًا جذريًا مدفوعًا برؤية التوسع الأفقي والإدارة الرشيدة للموارد المائية، حيث نفذت الدولة حزمة من أكبر مشروعات استصلاح الأراضي في تاريخها زادت من الرقعة الزراعية وضاعفت الإنتاج، شملت: مشروع الدلتا الجديدة بمساحة 2.2 مليون فدان، ومشروع توشكى بمساحة 1.1 مليون فدان، ومشروع تنمية شمال ووسط بنحو 456 ألف فدان، ومشروع تنمية الريف المصري الجديد بمساحة 1.5 مليون فدان، ومشروعات جنوب الصعيد والوادي الجديد بمساحة 650 ألف فدان. وأكد أنه في الوقت الذي يفقد فيه العالم ملايين الهكتارات سنويًا بسبب التصحر وتدهور التربة والجفاف، استطاعت مصر إضافة المزيد من الرقعة الزراعية عبر استصلاح الصحراء لأكثر من 3.5 مليون فدان.
مشروعات المعالجة والإدارة المائية
أشار الوزير إلى تدشين مشروعات المعالجة الثلاثية لمياه الصرف الزراعي لتوفير الموارد المائية اللازمة للتوسعات، حيث شملت: محطة الحمام بطاقة 7.5 مليون متر مكعب يوميًا، ومحطة بحر البقر بطاقة 5.6 مليون متر مكعب يوميًا، ومحطة المحسمة بطاقة 1.3 مليون متر مكعب يوميًا، إلى جانب التوسع في تحلية مياه البحر وتطبيق نظم الري الحديث لترشيد الاستهلاك وتعظيم كفاءة الاستخدام.
إجراءات استباقية للأمن الغذائي
لفت فاروق إلى أن الدولة اتخذت العديد من الإجراءات الاستباقية لدعم التنمية الحضرية، وخاصة قطاع الزراعة لتوفير احتياجات المواطنين من المنتجات الغذائية في فترات عجزت فيها كثير من الدول عن الوصول لهذا الهدف، بل وفرضت بعضها سياسات تقييدية لصادراتها من السلع الزراعية.



