أعلن الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، بدء تطبيق نموذج للتحول إلى الإدارة الذكية للمياه في ترعة الإسماعيلية وفروعها، باعتبارها إحدى المناطق الحيوية في شبكة الري المصرية. أوضح الوزير أن المشروع انطلق بأعمال تأهيل البنية التحتية بتكلفة بلغت نحو مليار جنيه، قبل الانتقال إلى توظيف التكنولوجيا الحديثة في إدارة المياه.
أهمية ترعة الإسماعيلية وتحديات إدارتها
تُعد ترعة الإسماعيلية من أطول الترع في مصر، وتمتد من نهر النيل بمنطقة شبرا المظلات لتخدم مناطق ومدن القناة، بما في ذلك الإسماعيلية والسويس وبورسعيد. أشار سويلم إلى أن اختيار هذه الترعة لتجربة الإدارة الذكية جاء نظرًا لصعوبة إدارة هذه المنطقة، التي تتطلب توفير المياه ونقلها بكفاءة إلى المستفيدين.
الانتقال من "الهارد وير" إلى "السوفت وير"
بعد الانتهاء من تطوير البنية التحتية، التي وصفها الوزير بالجانب المادي أو "الهارد وير"، انتقلت الوزارة إلى العمل على الجانب التكنولوجي أو "السوفت وير". يعتمد النظام الجديد على تقنيات إنترنت الأشياء وأدوات القياس الحديثة لمتابعة حركة المياه داخل الترعة، حيث تُستخدم كاميرات تعمل بالطاقة الشمسية لقياس التصرفات المائية ونقل البيانات لحظيًا إلى أجهزة الكمبيوتر.
مميزات المنظومة الذكية وآفاق التوسع
تتيح المنظومة للمهندسين متابعة حركة المياه والاستفادة من نماذج المحاكاة لتحسين دقة قرارات التوزيع والتشغيل. كما تمكن من التعرف على التصرفات المائية عند نقاط مختلفة، ومتابعة فتحات الري، ورصد المشكلات التي قد تعوق حركة المياه مثل الحشائش وورد النيل، مما يساعد على تحديد مواقع التدخل والصيانة بدقة. أكد سويلم أن نجاح التجربة بعد انتهاء مرحلتها التجريبية سيفتح المجال أمام تعميمها على مستوى الجمهورية، لدعم تحسين إدارة شبكة الترع وضمان وصول المياه إلى المستخدمين.



