أكد الدكتور أشرف تادرس، أستاذ الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن برامج المحاكاة الفلكية تتيح إعادة بناء شكل السماء في أي تاريخ محدد، حتى لو يعود إلى قرون مضت، مما يسمح بتحديد مواقع القمر والنجوم والكواكب والتحقق من ترتيبها في ذلك الوقت.
أدوات علمية لدراسة المشاهد الفلكية في الأعمال الفنية
أوضح تادرس، في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط، أن هذه البرامج تساعد في دراسة الفرضيات العلمية المتعلقة بالمشاهد الفلكية التي استلهم منها الفنانون أعمالهم، مشيرًا إلى دراسة علمية حديثة نشرها باحثون من كوريا الجنوبية في مجلة "ساينتيفيك ريبورتس" ترجح أن لوحة "ليلة النجوم" للفنان الهولندي فينسنت فان جوخ استلهمت تفاصيلها من مشهد فلكي حقيقي.
محاكاة السماء في 22 يوليو 1889
اعتمد الباحثون على محاكاة السماء في الموقع الذي يُرجح أن فان جوخ شاهد منه المشهد، بالقرب من بلدة سان ريمي دو بروفانس جنوب فرنسا، وقارنوا ترتيب النجوم في المحاكاة بالتكوين الذي رسمه الفنان. ووجدوا تشابهًا في العلاقات المكانية بين خمسة نجوم في التكوين المركزي للوحة والنجوم المكونة لتجمع "القلائص" ضمن كوكبة الثور، إلى جانب القمر وكوكب الزهرة.
برامج متاحة للاستخدام العام
أشار تادرس إلى أن برامج المحاكاة الفلكية متاحة عبر الإنترنت، وتوجد تطبيقات منها يمكن تحميلها من متجر "جوجل بلاي"، وهي متاحة للاستخدام العام. ولفت إلى وجود برامج متخصصة منها «ستيلاريوم» (Stellarium) و«سيرينايت» (Serenight)، التي تتيح محاكاة المشاهد السماوية وعرضها وفقًا للتاريخ المحدد.
أدوات أساسية في رصد الظواهر الفلكية
يستخدم علماء المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية هذه البرامج في رصد واستطلاع الظواهر والأحداث الفلكية المتوقعة مستقبلًا، والتعرف على تفاصيلها، بما يشمل مواقع الأجرام السماوية وحركتها، وتحديد مواعيد حدوثها، مما يجعلها أدوات مهمة في دراسة الظواهر الفلكية والتنبؤ بها.



