تمثل سلامة الدواء وصحة بياناته عنصرًا أساسيًا في حماية المرضى وضمان ثقتهم في المستحضرات المتداولة، وتثير العبوات التي تحمل بيانات متضاربة بشأن الأسعار أو تواريخ الإنتاج والصلاحية تساؤلات حول أسباب هذه الأخطاء ومدى ارتباطها بمراحل التصنيع والتعبئة، وهو ما يستدعي فحصًا فنيًا دقيقًا قبل تحديد المسؤوليات.
أخطاء الطباعة والتعبئة ضمن الاحتمالات
أكد الدكتور محفوظ رمزي، رئيس لجنة تصنيع الدواء بنقابة صيادلة القاهرة، أن التعامل مع هذه الوقائع يتطلب التحقق من مصدر الخلل من خلال مراجعة إجراءات التصنيع والتعبئة وسجلات التشغيلات، محذرًا من تحميل المصانع أو الجهات المعنية المسؤولية دون وجود أدلة مادية واضحة. وأوضح أن وجود بيانات متضاربة على العبوة الواحدة قد يرجع إلى أسباب متعددة، من بينها أخطاء الطباعة أو التعبئة، مشيرًا إلى أن تحديد السبب الحقيقي يستلزم مراجعة سجلات التصنيع والتعبئة والتشغيلات الخاصة بالمنتج.
دور الرقابة والجودة في كشف أسباب الخلل
أشار رئيس لجنة تصنيع الدواء بنقابة صيادلة القاهرة إلى أهمية الدور الذي تقوم به أقسام مراقبة الجودة وضمان الجودة داخل مصانع الأدوية، باعتبارها مسؤولة عن متابعة مطابقة المنتجات للمواصفات المعتمدة، والتأكد من سلامة الإجراءات المتبعة خلال مراحل التصنيع والتعبئة. وشدد على ضرورة إخضاع العبوات محل الشك لفحص هيئة الدواء المصرية، للوصول إلى تفسير فني واضح لأسباب تضارب البيانات، وتحديد ما إذا كان الأمر ناتجًا عن خطأ في الطباعة أو التعبئة أو عن خلل آخر يستدعي اتخاذ إجراءات تصحيحية.
التحقيقات الفنية الفيصل في تحديد المسؤولية
أكد محفوظ رمزي أن تحديد المسؤولية في مثل هذه الحالات يجب أن يستند إلى نتائج الفحص والتحقيقات الفنية، بما يضمن الوصول إلى الأسباب الحقيقية للمشكلة، واتخاذ الإجراءات المناسبة لمعالجتها. واختتم بالتشديد على أهمية عدم التسرع في توجيه الاتهامات إلى أي طرف قبل اكتمال الفحص، مؤكدًا أن مراجعة مراحل التصنيع والتعبئة وإجراءات الجودة تمثل الطريق الأساسي لتحديد مصدر الخلل وضمان التعامل معه على أسس فنية واضحة.



