أكد الدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للآثار، أن "فرعون" اسم علم لملك من ملوك الهكسوس، وليس لقبًا عامًا للحكام المصريين القدماء، نافيًا أن يكون رمسيس الثاني أو مرنبتاح أو تحتمس الثالث هم فرعون سيدنا موسى.
فرعون اسم علم لا لقب
أوضح وزيري خلال حوار تلفزيوني أن الألقاب الملكية في مصر القديمة معروفة وموثقة، مثل "نسوبيتي" و"نبتاوي" و"صارع" و"حر"، ولا يوجد بينها لقب "فرعون". وأشار إلى أن آخر فترة حكم للهكسوس شهدت ملكًا طاغيًا اسمه "فرعون"، أقام عاصمته "أفاريس" في منطقة الشرقية.
الرواية القرآنية والأدلة الأثرية
ربط وزيري بين هذا الملك الهكسوسي وقصة سيدنا موسى، مستشهدًا بقوله تعالى: "فخفتِ عليه فألقيه في اليم"، وبقصة العثور عليه على يد آسية بنت مزاحم امرأة فرعون. وأكد أن الآية الكريمة: "ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون"، تتوافق مع غياب أي أثر مادي لهذا الملك، بينما لا تزال آثار رمسيس الثاني قائمة حتى اليوم، مما ينفي تمامًا كونه فرعون موسى.
علم المصريات يعتمد على المادة
شدد الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للآثار على أن علم المصريات يقوم على الأدلة المادية، وأن عدم وجود أي أثر لفرعون موسى يتسق مع النص القرآني الذي يؤكد تدمير ما كان يصنعه، في حين تبقى آثار رمسيس الثاني شاهدة على عدم ارتباطه بتلك الحقبة.



