أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش بشدة الهجمات بالطائرات المسيرة التي استهدفت منطقة أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان في التاسع عشر من أكتوبر، وأسفرت عن مقتل عشرات المدنيين بينهم نساء وأطفال قرب سوقي أمييت وتوداش، وإصابة كثيرين آخرين، بينما لا يزال عدد من الأشخاص في عداد المفقودين.
تفاصيل الهجمات والخسائر
أوضح مركز إعلام الأمم المتحدة أن قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة في أبيي (يونيسفا) تواصل التحقق من أعداد الضحايا، مشيرًا إلى أن الحصيلة مرشحة للارتفاع. وتقع أبيي في منطقة حساسة بين البلدين وتخضع لترتيبات نزع سلاح تشرف عليها البعثة الأممية.
دعوة للمساءلة والالتزام بالقانون الدولي
شدد جوتيريش على أن استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية محظور بموجب القانون الدولي، مذكرًا جميع أطراف الصراع المسلح بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك احترام وحماية المدنيين في جميع الأوقات. وطالب الأمين العام بضمان المساءلة، ودعا حكومتي السودان وجنوب السودان إلى اتخاذ كل الخطوات الممكنة لمنع تكرار الهجمات والحفاظ على وضع نزع السلاح في أبيي.
مخاوف أممية من تصعيد الهجمات بالمسيرات
أدان المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أيضًا هجومًا آخر بطائرة مسيرة على سوق في ولاية غرب كردفان، معربًا عن قلق بالغ من استمرار الهجمات بالمسيرات في أنحاء السودان وما تسببه من أضرار بالبنية التحتية الحيوية. وأكد أن هذه الهجمات تؤثر بشكل مدمر على مجتمعات تعاني بالفعل من تبعات صراع مستمر منذ أكثر من ثلاث سنوات، مجددًا الدعوة إلى حماية المدنيين والبنية التحتية التي يعتمدون عليها.
جهود السلام في السودان
على الصعيد السياسي، تواصل الأمم المتحدة العمل مع شركائها لتعزيز جهود صنع السلام في السودان ودعم النهج المنسق لإنهاء الصراع. وفي جنيف، يستضيف المبعوث الشخصي للأمين العام إلى السودان بيكا هافيستو الاجتماع السادس للآلية التشاورية حول تعزيز التنسيق بين مبادرات السلام، بمشاركة الحكومة السويسرية. وتجمع هذه الآلية الأطراف الدولية ذات الصلة، وقد عُقدت اجتماعاتها السابقة في القاهرة وجيبوتي ونواكشوط وبروكسل.



