إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

شئون برلمانية

نجلاء العسيلي: مشروع الأحوال الشخصية يحمي الأطفال وينهي معاناة الأسر

نجلاء العسيلي: مشروع الأحوال الشخصية يحمي الأطفال وينهي معاناة الأسر
شئون برلمانية · ٠٨:٤٠:٥٤ - الجمعة، ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٦

أكدت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب، أن مناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية تمثل فرصة مهمة لإعادة النظر في آليات التعامل مع النزاعات الأسرية، بما يضمن حماية الأطفال من التداعيات النفسية والاجتماعية للخلافات بين الوالدين، ويضع مصلحتهم في مقدمة الاعتبارات عند صياغة الأحكام المنظمة للحضانة والرؤية والاستضافة والنفقات.

الطفل ليس طرفًا في الخلافات الزوجية

شددت العسيلي على ضرورة أن تنطلق فلسفة القانون من مبدأ أساسي، وهو أن الطفل لا ينبغي أن يتحمل نتائج الخلافات بين الأب والأم، مؤكدة أهمية وضع ضوابط واضحة تضمن استمرار العلاقة بين الأطفال ووالديهم، مع مراعاة الظروف الخاصة بكل حالة.

أضافت أن تنظيم الحضانة والرؤية والاستضافة يجب أن يستند إلى معايير تحقق مصلحة الطفل الفعلية، بعيدًا عن التصورات النمطية أو الانحياز المسبق لأي طرف، مع منح الجهات القضائية مساحة لتقدير الظروف المحيطة بالنزاع واتخاذ القرارات التي تحمي استقرار الطفل.

تطوير آليات التواصل والاستفادة من التكنولوجيا

أشارت النائبة إلى أهمية تطوير آليات التواصل بين الأطفال والطرف غير الحاضن، والاستفادة من الوسائل التكنولوجية في الحالات التي يتعذر فيها اللقاء المباشر، شريطة أن يتم ذلك وفق ضوابط واضحة تراعي عمر الطفل واحتياجاته وظروفه الأسرية.

التوعية الأسرية والوقاية من النزاعات

أكدت العسيلي أن إصلاح منظومة الأحوال الشخصية لا ينبغي أن يتوقف عند تعديل النصوص القانونية، بل يتطلب أيضًا التوسع في برامج التوعية الأسرية، وتعريف المقبلين على الزواج بالحقوق والواجبات والمسؤوليات المشتركة، بما يساعد على تقليل الخلافات الناتجة عن غياب الوعي بطبيعة الحياة الزوجية ومتطلباتها.

لفتت إلى أهمية تعزيز دور مؤسسات التوجيه والإرشاد الأسري في مساعدة الأزواج على التعامل مع الخلافات في مراحلها المبكرة، وإتاحة فرص حقيقية للتسوية الودية قبل تفاقم النزاع، دون أن يؤدي ذلك إلى تعطيل حق أي طرف في اللجوء إلى القضاء أو الحصول على حقوقه القانونية.

سرعة الفصل في القضايا وتنفيذ الأحكام

أضافت النائبة أن تحقيق العدالة في المنازعات الأسرية يرتبط بسرعة الفصل في القضايا وفاعلية تنفيذ الأحكام، خاصة في الملفات المتعلقة بالنفقات والرعاية والتواصل مع الأطفال، موضحة أن تأخر الإجراءات قد يزيد من الأعباء الواقعة على الأسر ويؤثر سلبًا على استقرار الأطفال.

شددت على أهمية تطوير الخدمات القضائية وتبسيط الإجراءات والاستفادة من التحول الرقمي، بما يسهم في تقليل الوقت والجهد اللازمين للحصول على الحقوق، مع الحفاظ على الضمانات القانونية التي تكفل العدالة لجميع الأطراف.

حوار مجتمعي جاد لتشريع متوازن

اختتمت العسيلي بالتأكيد على أن قانون الأحوال الشخصية المنشود يجب أن يجمع بين حماية الحقوق، والوقاية من النزاعات، وسرعة الفصل فيها، مع وضع مصلحة الطفل في صدارة الأولويات، معربة عن أهمية إجراء حوار مجتمعي جاد حول المشروع للوصول إلى تشريع متوازن يستجيب لاحتياجات الأسرة المصرية ويحافظ على تماسكها.

كان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قد وجه بالإسراع في إصدار قوانين حماية الأسرة والأحوال الشخصية، مع التشديد على أهمية إجراء حوار مجتمعي شامل بشأنها، بما يتيح مناقشة الأحكام المطروحة والاستماع إلى مختلف وجهات النظر قبل استكمال المسار التشريعي.

شارك الخبر: