في الحادي والعشرين من أكتوبر عام 1833، وُلد ألفرد نوبل في ستوكهولم بالسويد، ليبدأ مسيرة جمعت بين الكيمياء والهندسة وريادة الأعمال، وانتهت بإرث عالمي يحمل اسمه حتى اليوم.
نشأته وتعليمه
نشأ نوبل في أسرة ارتبطت بالهندسة والاختراع؛ فوالده إيمانويل نوبل كان مهندسًا ومخترعًا. انتقلت الأسرة إلى سانت بطرسبرغ الروسية، حيث تلقى تعليمًا خاصًا وأظهر اهتمامًا بالكيمياء والأدب. درس الكيمياء في باريس وتعرّف إلى أبحاث النيتروغليسرين، المادة شديدة الانفجار وصعبة التعامل.
اختراع الديناميت
ركز نوبل أبحاثه على جعل النيتروغليسرين أكثر أمانًا للاستخدام الصناعي. عام 1864، وقع انفجار في موقع تجارب الأسرة بستوكهولم أودى بحياة شقيقه الأصغر إميل. واصل أبحاثه حتى توصل إلى الديناميت وحصل على براءة اختراعه عام 1867، ما سهّل عمليات تفجير الصخور في المناجم وشق الأنفاق، وفتح باب التوسع التجاري في صناعة المتفجرات، فتراكمت ثروته وأصبح من أبرز رجال الصناعة في عصره.
الوصية وتأسيس جائزة نوبل
في 27 نوفمبر 1895، وقع نوبل وصيته في باريس، ونص على تخصيص معظم ثروته لتأسيس جوائز تكافئ الإنجازات ذات المنفعة للبشرية. حددت الوصية خمس فئات: الفيزياء، الكيمياء، الطب أو علم وظائف الأعضاء، الأدب، والسلام. خُصص نحو 31 مليون كرونة سويدية لتمويل المشروع. بعد وفاته في 10 ديسمبر 1896 بسان ريمو الإيطالية، استغرق تنفيذ الوصية سنوات، ومنحت جوائز نوبل لأول مرة عام 1901.
إرثه الفكري والإنساني
لم يكن نوبل مخترعًا ورجل أعمال فحسب؛ فقد اهتم بالأدب والفلسفة، وترك مكتبة ضمت أكثر من 1500 كتاب، وتبادل الرسائل مع الناشطة النمساوية بيرتا فون زوتنر، التي أصبحت من أبرز المدافعين عن السلام. تبقى المفارقة الأبرز في سيرته أن جامع ثروته من صناعة المتفجرات اختار تخصيص أمواله لتكريم العلوم والأدب والسلام.



