أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن الدولة المصرية تدرس تطوير استخدام المياه المحلاة في الزراعة كأحد الاتجاهات الحديثة في البحث العلمي، مشيرًا إلى أهمية الاستفادة من التكنولوجيا المتقدمة والتعاون مع الدول ذات الخبرة في هذا المجال للوصول إلى حلول قابلة للتطبيق مستقبلًا.
اختبار تقنيات التحلية في المساحات الزراعية والصوب
أوضح سويلم، خلال المؤتمر الصحفي على هامش فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه 2026، أن العمل يجري بصورة تدريجية على اختبار تقنيات تحلية المياه وإمكانية استخدامها في المساحات الزراعية الكبيرة والصوب، إلى جانب التوسع في إعادة استخدام المياه، بما يتيح تنويع مصادر المياه المتاحة للقطاع الزراعي.
التحديات الاقتصادية والآفاق المستقبلية
أشار وزير الري إلى أن استخدام المياه المحلاة في الزراعة لا يزال مرتفع التكلفة من الناحية الاقتصادية، إلا أن التوجه نحو هذا المجال يستند إلى توقعات بانخفاض تكلفة التحلية مع تطور التكنولوجيا، بالتوازي مع زيادة قيمة المنتجات الزراعية أو القدرة على إنتاج كميات أكبر باستخدام كميات أقل من المياه، بما قد يسهم في تحسين الجدوى الاقتصادية لهذه المشروعات مستقبلًا.
رؤية طويلة المدى للأجيال المقبلة
أضاف سويلم أن الدولة لا تعمل فقط لتلبية الاحتياجات الحالية، وإنما تسعى إلى وضع أسس علمية ومشروعات تستفيد منها الأجيال المقبلة، مؤكدًا أن بعض المشروعات قد يستغرق تحقيق نتائجها سنوات طويلة، وهو ما يتطلب استمرار العمل عليها وتطويرها بصرف النظر عن تغير المسؤولين.
أسس علمية ودراسات متخصصة
شدد الوزير على أن مشروعات تحلية المياه لأغراض الزراعة تحتاج إلى تأسيس علمي دقيق ودراسات متخصصة، موضحًا أن مصر ليست الدولة الوحيدة التي تتجه إلى هذا المجال، إذ بدأت دول أخرى بالفعل في استخدام المياه المحلاة في إنتاج بعض المحاصيل الزراعية وتصديرها.
دعم البحث العلمي والابتكار
أكد سويلم أهمية دعم البحث العلمي والاستفادة من قدرات الباحثين المصريين في تطوير حلول مبتكرة لمواجهة تحديات المياه، داعيًا إلى التعامل مع الأفكار الجديدة من منظور علمي، وإتاحة الفرصة أمام التجارب والتكنولوجيا الحديثة لتقييم فرص نجاحها وتطبيقها على نطاق أوسع مستقبلًا.
بناء قاعدة علمية للأمن المائي
اختتم وزير الموارد المائية والري تصريحاته بالتأكيد على أن التحرك في هذا الملف يستهدف بناء قاعدة علمية وتكنولوجية تخدم الأمن المائي المصري على المدى الطويل، وتدعم قدرة الدولة على تنويع مصادر المياه وتلبية احتياجات القطاعات المختلفة، وفي مقدمتها الزراعة.



