إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

ثقافة و أدب

معرض بلندن يستعرض خرائط بوث للفقر وتاريخ الإسكان عبر قرنين

معرض بلندن يستعرض خرائط بوث للفقر وتاريخ الإسكان عبر قرنين
ثقافة و أدب · ١١:٠٨:٥٠ - الجمعة، ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٦

تستضيف مكتبة "سينيت هاوس" التابعة لجامعة لندن معرضًا بعنوان "مكان يمكن تسميته منزلا.. الفقر والسكن في لندن"، يستمر من 23 أكتوبر 2026 حتى 5 مارس 2027، ويعرض قرنين من تاريخ التفاوت الطبقي والسكن في العاصمة البريطانية.

خرائط تشارلز بوث محور المعرض

يرتكز المعرض على خرائط الباحث والمصلح الاجتماعي تشارلز بوث، التي رسمها خلال العصر الفيكتوري وصنفت شوارع وأحياء لندن حسب الأوضاع المعيشية لسكانها باستخدام الألوان: الأسود والأزرق الداكن للأشد فقرًا، والأزرق الفاتح للأسر الفقيرة التي يتراوح دخلها بين 18 و21 شلنًا أسبوعيًا، والوردي للأحياء المريحة نسبيًا، والأصفر لأحياء الأثرياء.

مقارنة بين الماضي والحاضر

يتيح المعرض مقارنة خرائط بوث بمؤشرات الحرمان الاجتماعي والاقتصادي المعاصرة، ما يكشف تحولات كبيرة شهدتها لندن: أزيلت الأحياء العشوائية التاريخية وتحسنت ظروف السكن عمومًا، لكن الفقر المدقع والثراء الفاحش لا يزالان يتجاوران. وتقول مورا غوش، أمينة المكتبة الأكاديمية ومنسقة المعرض، إن لندن لم تعد تضم النوع نفسه من الأحياء العشوائية الفيكتورية، لكن مشكلات ظروف المعيشة قائمة لدى كثيرين في المساكن المستأجرة.

قصص فردية ووثائق نادرة

يعرض المعرض قصصًا من دفاتر بوث، بينها شهادة فتاة تعمل في مسرح دروري لين عن تكلفة الجوارب الطويلة، وتفاصيل الحياة اليومية للطبقة العاملة. كما تضم المقتنيات منشورات رابطة الدفاع عن مستأجري هامبستيد (1936-1939)، من أقدم أمثلة المقاومة الجماعية للمستأجرين، ودليلًا صدر عام 1974 لاحتلال المنازل الشاغرة بإرشادات عملية وقانونية.

أوضاع السكن المعاصرة

يتناول المعرض الواقع الحالي عبر تسجيلات صوتية لمقابلات مع من عانوا التشرد، أجرتها مؤسسة "سانت مونجو". وتعيش نحو 27% من سكان لندن في فقر نسبي بعد احتساب تكاليف السكن، وهي أعلى نسبة في إنجلترا، وتمثل الإيجارات المرتفعة المحرك الرئيسي للفقر. وتسجل العاصمة معدلات مرتفعة من شكاوى الرطوبة والعفن في المساكن الاجتماعية، إذ جاءت ثماني سلطات محلية من أصل عشر في إنجلترا الأعلى في هذه الشكاوى داخل لندن.

دعوة للمشاركة والتوثيق

يأمل القائمون على المعرض أن يشارك الزوار تجاربهم الشخصية عبر جدار مخصص للتعليقات، ويدعون الجماعات الناشطة في الدفاع عن حقوق السكن إلى التبرع بوثائقها لضمان استمرار توثيق تاريخ التحركات الاجتماعية المطالبة بتحسين ظروف المعيشة.

شارك الخبر: