إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

معهد الأمم المتحدة لبحوث نزع السلاح يطلق مبادرات لحوكمة الذكاء الاصطناعي العسكري

معهد الأمم المتحدة لبحوث نزع السلاح يطلق مبادرات لحوكمة الذكاء الاصطناعي العسكري
عالم · ١١:٢٧:١٦ - الجمعة، ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٦

أعلن معهد الأمم المتحدة لبحوث نزع السلاح (UNIDIR) عن مجموعة مبادرات جديدة تستهدف تعزيز الحوكمة الدولية للذكاء الاصطناعي في المجال العسكري، وتطوير قواعد للسلوك المسؤول، وبناء أرضية مشتركة بين الدول لمواجهة المخاطر المتزايدة لتلك التقنيات.

تحذيرات من "حرب الآلات" والخط الأحمر الأخلاقي

استعرض مدير المعهد الدكتور روبن جايس، المخاطر المتزايدة لاستخدام الذكاء الاصطناعي عسكريًا، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي يقترب من نقطة تحول حاسمة. وحذر من أن "حرب الآلات تقترب أكثر فأكثر"، متسائلًا: "هل سنسمح للآلات باستهداف البشر وقتلهم؟". وأكد أن الأمين العام للأمم المتحدة حذر مرارًا من تجاوز العالم لهذا "الخط الأحمر الأخلاقي"، موضحًا أن الذكاء الاصطناعي والقدرات ذاتية التشغيل أصبحت بالفعل جزءًا واسع الانتشار من الأنشطة العسكرية، تشمل تحليل الاستخبارات، وتحديد الأهداف، والطائرات المسيّرة، والهجمات السيبرانية، والعمليات المعلوماتية.

مخاطر الشفافية والانتشار والجهات غير الحكومية

نبه مدير المعهد إلى أن الأنظمة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي والتي تفتقر للشفافية تزيد مخاطر الأخطاء وسوء التقدير والتصعيد غير المقصود. كما أن انتشار قدرات الذكاء الاصطناعي يخفض العتبة اللازمة لتنفيذ عمليات متطورة، مما يتيح للجهات من غير الدول تنفيذ عمليات معقدة. وأشار إلى أن مجموعة محدودة من الدول والشركات تشكل النتائج الأمنية بطرق لم تُصمم أطر مراقبة التسلح القائمة لمعالجتها.

تغير في الانخراط الدولي ومبادرات عملية

أوضح جايس أن الانخراط الدولي في قضية الذكاء الاصطناعي العسكري ظل محدودًا طويلًا، لكن الوضع بدأ يتغير مع تنامي الإدراك بضرورة التحرك. ولفت إلى أن المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي وضعت القضية في صدارة الاهتمام، وأن دعوات الأمين العام لتشديد التنظيم وإبرام معاهدة ملزمة قانونًا بشأن أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل الفتاكة تحظى بتأييد متزايد. كما أشار إلى اقتراح أمريكي بإنشاء "خط ساخن معني بالسلامة في مجال الذكاء الاصطناعي" مع الصين.

منتدى جديد وثلاث مبادرات نوعية

أعلن المعهد عن إطلاق منتدى جديد تابع لمركز التميز للذكاء الاصطناعي والسلام والأمن في جنيف، بالتعاون مع سويسرا وباكستان، ليكون الهيئة متعددة الأطراف الوحيدة من نوعها في منظومة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي والسلم والأمن الدوليين والمجال العسكري. كما يعتزم المركز إطلاق ثلاث مبادرات إضافية: الأولى تركز على تعزيز السلوك المسؤول في قطاع الصناعة عبر إطار إرشادات طوعية تستند للقانون الدولي، والثانية تهدف لتطوير معجم لمصطلحات أمن الذكاء الاصطناعي لتوضيح المفاهيم وتوثيق الاختلافات في فهم الدول، والثالثة تتناول مخاطر إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي من جانب الجماعات المسلحة من غير الدول والجهات الخبيثة الأخرى.

شارك الخبر: