أكدت ريتنو مارسودي، المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة للمياه، ضرورة وضع قضية المياه في صميم جهود التنمية المستدامة، محذرة من أن العالم لم يعد قادرًا على التعامل مع الملف المائي بوصفه موضوعًا ثانويًا أو منعزلًا عن التحديات التنموية الأخرى.
المياه محور التنمية المستدامة
خلال كلمتها في مؤتمر أسبوع القاهرة للمياه 2026، أوضحت مارسودي أن استمرار التحديات المرتبطة بالتنمية المستدامة يرجع جزئيًا إلى عدم إدراك المكانة المحورية للمياه، مشيرة إلى أن المياه تمثل حلقة وصل وأداة تمكين ومحفزًا للتنمية، ولا تقتصر على كونها هدفًا مستقلًا ضمن أجندة 2030، بل تمتد أهميتها لتشمل جميع أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
التعاون الدولي ضرورة حتمية
شددت المبعوثة الأممية على أهمية إثبات قدرة العمل متعدد الأطراف على تحقيق نتائج ملموسة، خاصة في ظل حالة عدم اليقين العالمية المتزايدة، معتبرة أن أسبوع القاهرة للمياه يقدم نموذجًا مهمًا لجمع الدول وأصحاب المصلحة حول حلول مشتركة للتحديات المائية، وداعية إلى البناء على روح التعاون التي تميز هذه الفعاليات لتأسيس مستقبل أفضل للموارد المائية.
استحقاقات مائية مقبلة
لفتت مارسودي إلى أهمية الاستعداد للمؤتمرات الدولية المقبلة المعنية بالمياه، مشيرة إلى مؤتمر 2026 والمؤتمر المرتقب في 2028، ومؤكدة ضرورة أن تمثل المناقشات والنتائج الحالية أساسًا قويًا لإحراز تقدم يتجاوز أعوام 2026 و2027 و2028 وصولًا إلى 2030، معربة عن ثقتها في قدرة أسبوع القاهرة للمياه على دفع الأجندة المائية العالمية للأمام، مشترطة ذلك بالمسؤولية المشتركة للاستجابة لاحتياجات الشعوب وتطلعاتها.



