حصلت شركة «بوينغ» الأمريكية على الموافقة النهائية من إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية (FAA) لطائرتها «737 ماكس 10»، الثلاثاء، في خطوة تمهد الطريق أمام بدء تسليم أكبر طائرات عائلة «ماكس» بعد سنوات من التأخير والتحديات التنظيمية والفنية.
أهمية الطراز في خطط بوينغ التجارية
تعوّل الشركة على الطراز الجديد لدعم تعافيها المالي وتعزيز تدفقاتها النقدية، في ظل سعيها لاستعادة ثقة قطاع الطيران وتحسين أدائها الإنتاجي. وبحسب شركة «IBA» المتخصصة في استشارات الطيران، تلقت «بوينغ» طلبات شراء لأكثر من 1550 طائرة من طراز «ماكس 10»، تمثل نحو 31% من إجمالي طلبيات طائرات «737» التي لم تُسلّم بعد، ما يعكس أهمية الطراز في خطط الشركة التجارية ومنافستها مع «إيرباص» على سوق الطائرات ذات الممر الواحد.
مواصفات الطائرة وعملاؤها
تُعد «737 ماكس 10» أكبر طائرات عائلة «ماكس»، إذ تتسع لما يصل إلى 230 راكبًا، مقارنة بنحو 195 راكبًا لطراز «ماكس 9»، و160 راكبًا لطراز «ماكس 7». ومن أبرز عملاء الطراز «يونايتد إيرلاينز» و«ألاسكا إيرلاينز» و«رايان إير» و«دلتا إيرلاينز» و«أمريكان إيرلاينز». وكانت «بوينغ» قد افتتحت في يوليو الماضي خط إنتاج جديدًا بمصنعها في إيفريت بهدف زيادة إنتاج طائرات «737»، وتمتلك بالفعل عددًا من طائرات «ماكس 10» المصنعة بانتظار استكمال إجراءات الاعتماد والتسليم.
اعتمادات دولية مقبلة وأول تسليم
قال مايك سينيت، نائب الرئيس الأول للطائرات التجارية في «بوينغ»، إن استكمال إجراءات الاعتماد لدى هيئة النقل الكندية ووكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي متوقع خلال نحو شهرين. ومن شأن ذلك أن يمهد الطريق أمام تسليم أول طائرة من الطراز إلى شركة الطيران الكندية «ويست جيت» في مطلع العام المقبل. وتأتي هذه الخطوة بعد تأخيرات طويلة أتاحت لطائرة «إيرباص A321neo» المنافسة تعزيز موقعها في سوق الطائرات ذات الممر الواحد الكبيرة.
خلفية رقابية مشددة
واجه برنامج «737 ماكس» تدقيقًا تنظيميًا مشددًا منذ حادثتي تحطم طائرتين من طراز «ماكس 8» في عامي 2018 و2019، اللتين أسفرتا عن مقتل 346 شخصًا. وتزايدت الضغوط عقب حادثة انفصال جزء من هيكل مقصورة طائرة «ماكس 9» تابعة لـ«ألاسكا إيرلاينز» في يناير 2024. وفي أغسطس الماضي، منحت إدارة الطيران الفيدرالية الموافقة لطراز «ماكس 7» بعد مراجعة استمرت أكثر من ثماني سنوات، واشترطت الهيئة إدخال تحسينات جوهرية على «ماكس 10» تشمل تحديثات لنظام التحكم في الطيران وتحسين مستشعر زاوية الهجوم، على أن تُطبق التعديلات على الطائرات الحالية خلال السنوات المقبلة. كما أسهمت مشكلة في نظام منع تكون الجليد بمحركات «ماكس» عام 2023 في تأخير اعتماد طرازي «ماكس 7» و«ماكس 10».



