أكدت دار الإفتاء المصرية جواز اختيار جنس الجنين أثناء عمليات الحقن المجهري بناءً على رغبة الزوجين، بشرط ألا تترتب على التقنية المستخدمة أضرار بالمولود في مستقبله، مشددة على أن هذا الحكم ينطبق على المستوى الشخصي فقط.
تحذير من تعميم الظاهرة
حذرت دار الإفتاء من تحول الأمر إلى ظاهرة عامة، مؤكدة أن ذلك لا يجوز شرعًا؛ لأنه يؤدي إلى اختلال التوازن الطبيعي الذي أوجده الله تعالى، واضطراب التعادل العددي بين الذكور والإناث، وهو عامل مهم لاستمرار التناسل البشري، معتبرة ذلك نوعًا من الاعتراض على الله في خلقه.
تفريق بين تحديد النسل وتحديد النوع
أوضح الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، وجود فرق جوهري بين "تحديد النسل" المرتبط بوسائل منع الحمل، و"تحديد نوع الجنين" الذي يتم عبر تقنيات طبية كالحقن المجهري.
العملية جائزة ولا تعترض على المشيئة الإلهية
أشار أمين الفتوى إلى أن عملية التلقيح الصناعي في ذاتها جائزة شرعًا، وما يتم خلالها من اختيار نوع الجنين لا يُعد تدخلًا في خلق الله أو اعتراضًا على مشيئته، موضحًا أن الإنسان يتخذ الأسباب فقط بينما الخلق الحقيقي بيد الله وحده، فقد تنجح العملية أو تفشل.
ضوابط طبية وأخلاقية
شدد الشيخ أحمد وسام على أن اللجوء إلى هذه الوسائل لا حرج فيه شرعًا إذا تم وفق الضوابط الطبية والأخلاقية، مؤكدًا أن الأصل هو الرضا بما يقدره الله، مع جواز الأخذ بالأسباب دون اعتقاد التحكم الكامل في النتائج.



