توقعت إدارة البحوث المالية بشركة "إتش سي" للأوراق المالية والاستثمار أن تُبقي لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري على أسعار الفائدة الرئيسية للإيداع والإقراض لليلة واحدة دون تغيير عند مستوياتها الحالية 19% و20% على التوالي، خلال اجتماعها المقرر يوم الخميس المقبل.
خامس تثبيت على التوالي
ويأتي هذا التوقع بعد أن قررت اللجنة في اجتماعها الماضي الإبقاء على الأسعار للمرة الخامسة على التوالي، عقب خفضها بمقدار 100 نقطة أساس في فبراير الماضي، ليصل إجمالي الخفض إلى 825 نقطة أساس منذ عام 2025، مقابل إجمالي رفع بلغ 1900 نقطة أساس منذ بدء سياسة التشديد النقدي في 2022.
تراجع التضخم السنوي
وأظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تباطؤ معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 13.9% في سبتمبر الماضي، مقارنة بـ14.5% في أغسطس، بينما ارتفعت الأسعار على أساس شهري بنسبة 1.3% مقابل 0.1% في الشهر السابق.
ضغوط خارجية ومحلية
أوضحت هبة منير، محلل الاقتصاد الكلي بالشركة، أن حالة عدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي العالمي لا تزال تلقي بظلالها على الاقتصاد المصري، وتضغط على تحسن بعض المؤشرات الخارجية. وأشارت إلى أن موجة انخفاض الجنيه الحالية قد تستمر حتى نهاية العام نتيجة تداخل عوامل خارجية ومحلية.
وعلى الصعيد الخارجي، يؤدي عدم الاستقرار الجيوسياسي إلى زيادة الضغوط على التدفقات الأجنبية، بالتزامن مع ارتفاع فاتورة واردات الطاقة والقمح، والالتزامات المتعلقة بسداد الديون الخارجية ومستحقات شركات النفط الأجنبية. أما محليًا، فمن المتوقع أن يشهد الربع الرابع من 2026 ضغوطًا على سيولة النقد الأجنبي بسبب تحويلات أرباح الشركات الأجنبية، وزيادة واردات السلع الغذائية استعدادًا لشهر رمضان.
تحديث توقعات التضخم
قامت "إتش سي" بتحديث توقعاتها لمتوسط التضخم إلى 11.5%، مقارنة بـ10.9% سابقًا، في انعكاس لاستمرار مخاطر الضغوط التضخمية الناجمة عن عدم الاستقرار العالمي.



