إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

شئون دينيه

دار الإفتاء توضح حكم الصلاة منفردًا أثناء إقامة الجماعة وقصر صلاة المسافر

دار الإفتاء توضح حكم الصلاة منفردًا أثناء إقامة الجماعة وقصر صلاة المسافر
شئون دينيه · ١٤:٣٨:٥٨ - الجمعة، ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٦

أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم أداء الصلاة بشكل منفرد داخل المسجد بالتزامن مع إقامة صلاة الجماعة، مؤكدة أن الأصل هو حرص المسلم على الصلاة جماعة لما لها من فضل عظيم وأجر كبير وفق النصوص النبوية.

صلاة المنفرد صحيحة لكن تخالف الأولى

بيّنت دار الإفتاء أن صلاة الشخص منفردًا في هذه الحالة صحيحة ومجزئة شرعًا، لكنها تخالف الأولى وتحرم صاحبها من فضيلة الصلاة في جماعة، ما لم يكن لديه عذر يبيح له التخلف عنها. وأشارت إلى أن جمهور الفقهاء يرون أن صلاة المنفرد خلف الصفوف من دون عذر مكروهة، لكنها لا تصل إلى حد بطلان الصلاة.

تفصيل المذاهب الفقهية

وفقًا للمذهب الحنفي، تكون الصلاة مكروهة إذا وجد المصلي مكانًا شاغرًا في الصف ولم يتقدم إليه، أما إذا لم يجد مكانًا فيكون معذورًا. ويرى المالكية أن الصلاة صحيحة مع الكراهة إذا كان بإمكان المصلي الانضمام إلى الصف، وهو ما ذهب إليه الشافعية أيضًا، إذ تصح الصلاة وتجزئ مع التأكيد على أن أداءها في جماعة هو الأكمل والأفضل.

أحكام قصر الصلاة للمسافر

فيما يتعلق بقصر الصلاة للمسافر، أوضحت دار الإفتاء أنه يجوز للمسافر قصر الصلوات الرباعية إذا بلغت المسافة التي ينوي قطعها 81 كيلومترًا، بشرط ألا ينوي الإقامة مدة أربعة أيام فأكثر عند جمهور الفقهاء، أو خمسة عشر يومًا وفقًا للمذهب الحنفي.

تختلف أحكام مدة الإقامة التي يترتب عليها إتمام الصلاة بين المذاهب الأربعة؛ إذ يرى الحنفية أن المسافر يتم صلاته إذا نوى الإقامة خمسة عشر يومًا أو أكثر. أما المالكية والشافعية، فيريان أن المسافر يتم الصلاة إذا نوى الإقامة أربعة أيام، دون احتساب يومي الوصول والمغادرة. بينما حدد الحنابلة المدة التي ينتهي معها حكم القصر بأكثر من عشرين صلاة، أي ما يزيد على أربعة أيام مع احتساب يومي الدخول والخروج.

في المقابل، رجح ابن تيمية أن قصر الصلاة يظل مشروعًا ما دام المسافر لم ينوِ إقامة مطلقة، مستندًا إلى ما ورد عن سفر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وإقامتهم أيامًا وأسابيع مع استمرارهم في قصر الصلاة، ومن ذلك إقامتهم بمكة و«رام هرمز».

وبناءً على ذلك، فإن الصلاة منفردًا داخل المسجد أثناء إقامة الجماعة صحيحة، وإن كان الانضمام إلى الجماعة هو الأفضل، بينما يرتبط قصر الصلاة للمسافر بتحقق مسافة السفر المعتبرة ونية الإقامة، باعتباره رخصة شرعية يجوز للمسلم الأخذ بها متى استوفى شروطها.

شارك الخبر: