طالب الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، بتوسيع نطاق التمويل الأوروبي ليشمل المزارعين والمقاولين وموردي مستلزمات الري الحديث، وذلك خلال مشاركته في المائدة المستديرة لمبادرة الاتحاد الأوروبي ومصر "FLOW" ضمن فعاليات أسبوع القاهرة للمياه.
تعزيز الشراكة الأوروبية للأمن المائي
أكد الوزير أن مصر تواجه تحديات مائية كبيرة، حيث تعتمد بنسبة 98% على نهر النيل لتوفير المياه العذبة، فيما يقل متوسط الأمطار عن 20 ملليمترًا سنويًا، وتغطي الصحراء أكثر من 95% من مساحة البلاد. وأشار إلى أن الاستثمار في قطاع المياه يمثل استثمارًا في الأمن الغذائي ومواجهة تغير المناخ والصحة العامة والاستقرار الاجتماعي.
استراتيجية المياه 2050 والتحول الرقمي
استعرض سويلم محاور استراتيجية الموارد المائية 2050 ومنظومة "المياه 2.0"، التي تستهدف تحديث البنية التحتية، وتعزيز الإدارة الذكية والتحول الرقمي، وإعادة استخدام المياه وتنمية الموارد غير التقليدية، وتطوير الأطر المؤسسية والحوكمة. ولفت إلى التقدم المحقق في معالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي عبر محطات الدلتا الجديدة وبحر البقر والمحسمة.
دراسة الشراكة مع القطاع الخاص في محطات الرفع
أوضح الوزير أن الوزارة تتعاون مع الوحدة المركزية للمشاركة مع القطاع الخاص بوزارة المالية لإعداد إرشادات تنظم مشاركة القطاع الخاص في قطاع المياه، كما تجرى دراسة جدوى مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية حول بدائل الشراكة في محطات الرفع، مع تقييم الجوانب الفنية والمؤسسية والمالية والتشغيلية لضمان الاستدامة وحماية المصلحة العامة.
33 ألف كيلومتر ترع و600 محطة رفع فرص استثمارية
أضاف سويلم أن شبكة الترع الممتدة لنحو 33 ألف كيلومتر، إلى جانب نحو 600 محطة رفع، تمثل فرصًا واعدة للاستثمار في تطوير البنية التحتية المائية. وأكد توجه الوزارة نحو الصيانة الوقائية والتأهيل والتخطيط طويل الأجل، والاستفادة من أدوات الرصد اللحظي والتقنيات الرقمية لتحديد المناطق ذات الأولوية.
دعوة لتوسيع منتجات التمويل الأوروبية
دعا الوزير المؤسسات المالية الأوروبية إلى توفير المساعدة الفنية لإعداد مشروعات قابلة للتمويل، وتوسيع منتجات التمويل لتشمل المزارعين والمقاولين والموردين، بما يدعم الري الحديث ورفع كفاءة محطات الرفع والحلول العاملة بالطاقة الشمسية، مع الاستفادة من روابط مستخدمي المياه للوصول للمستفيدين محليًا. وشدد على أهمية دور البنوك المصرية في دعم المستثمرين المحليين والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.



