إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

إقتصاد

الجنيه يهوي 2.35 جنيه والدولار يقترب من 56 جنيهاً

الجنيه يهوي 2.35 جنيه والدولار يقترب من 56 جنيهاً
إقتصاد · ١٤:٥٣:٣٠ - الجمعة، ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٦

قفز سعر الدولار مقابل الجنيه المصري بنحو 2.35 جنيه خلال أسبوع واحد، مسجلاً مستويات قياسية جديدة اقتربت من 56 جنيهاً، بالتزامن مع خروج استثمارات أجنبية ضخمة من أذون الخزانة وتراجع حاد في مؤشرات البورصة المصرية.

تفاصيل قفزة الدولار

وفقاً لبيانات البنك الأهلي المصري، ارتفع سعر الدولار من 53.42 جنيه للشراء و53.52 جنيه للبيع إلى 55.77 جنيه للشراء و55.87 جنيه للبيع، بزيادة متساوية في سعري الشراء والبيع بلغت 2.35 جنيه.

خروج الأموال الساخنة

سجل المستثمرون الأجانب صافي خروج بنحو 2.1 مليار دولار من استثماراتهم في أذون الخزانة المحلية خلال الأسبوع الماضي، بحسب بيانات البورصة المصرية. كما ارتفعت معاملات الإنتربنك بنحو 62% لتصل إلى 3.12 مليار دولار، مقابل 1.93 مليار دولار في الأسبوع السابق.

خسائر البورصة المصرية

امتدت الضغوط إلى سوق المال، حيث فقد رأس المال السوقي نحو 280 مليار جنيه خلال أسبوع، متراجعاً من 4.05 تريليون جنيه إلى 3.77 تريليون جنيه. وهبط المؤشر الرئيسي EGX30 بنحو 3039 نقطة، من 52273 نقطة إلى 49234 نقطة.

تحليل الخبراء: عوامل موسمية وجيوسياسية

أرجع الخبير الاقتصادي محمد أنيس الارتفاع إلى عوامل موسمية مرتبطة باستعداد المستوردين لشهر رمضان، إضافة إلى تحركات الأموال الساخنة المتأثرة بقرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وتجدد التوترات الجيوسياسية المتعلقة بالحرب الأمريكية الإيرانية.

من جانبه، حدد الخبير المصرفي محمد عبد العال عاملين رئيسيين لمسار الدولار: حجم الطلب على النقد الأجنبي للاستيراد وسداد الالتزامات الخارجية، وتطورات التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على الاستثمارات الأجنبية. وأشار إلى أن واردات مصر تتراوح بين 70 و80 مليار دولار سنوياً، بينما بلغت الواردات البترولية نحو 24 مليار دولار في العام المالي الماضي.

تأثير على القطاعات: مستفيدون ومتضررون

أوضحت حنان رمسيس، عضو مجلس إدارة شركة الحرية لتداول الأوراق المالية، أن شركات التصدير والقطاعات ذات الإيرادات الدولارية (الحديد، البنوك، الكيماويات) تستفيد من ارتفاع الدولار، بينما تتضرر الشركات المستوردة لمستلزمات الإنتاج، ومنها بعض شركات الأغذية والإنشاءات. أما قطاع الخدمات المالية غير المصرفية فيبقى قريباً من الحياد.

أكد الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، أن تحديد القطاعات الأكثر تأثراً يتطلب اتضاح اتجاه الدولار واستقرار تحركاته خلال الفترة المقبلة.

توقعات المسار المستقبلي

يرى الخبراء أن اتجاه الدولار سيظل مرتبطاً بتطورات التوترات الجيوسياسية وحجم الطلب على النقد الأجنبي وتدفقات الاستثمارات الأجنبية. قدر عبد العال نطاق تحرك الدولار بين 50 و55 جنيهاً، مرجحاً انخفاضه نحو 51-52.2 جنيه حال تراجع التوترات، بينما توقع أنيس نطاقاً بين 54 و56 جنيهاً. وأشار النحاس إلى أن وصول الدولار إلى 56 جنيهاً ليس مستوى خطيراً بحد ذاته، لكن الأهم هو تحديد طبيعة الحركة الحالية.

شارك الخبر: