تشهد سماء العالم العربي فجر الخميس مشهدًا فلكيًا يجمع بين ذروة زخة شهب الجباريات، واصطفاف ظاهري لكل من كوكبي المريخ والمشتري مع نجم قلب الأسد، ألمع نجوم كوكبة الأسد، ما يتيح فرصة نادرة لرصد الظاهرتين معًا خلال الساعات الأخيرة من الليل.
تفاصيل زخة شهب الجباريات
تبلغ ذروة نشاط زخة شهب الجباريات فجر الخميس، ويصل معدل ظهورها إلى نحو 20 شهابًا في الساعة في ظروف الرصد المثالية. وتنتج الشهب عن عبور الأرض عبر حطام مذنب هالي، حيث تدخل الجسيمات الغلاف الجوي بسرعة تصل إلى 66 كيلومترًا في الثانية، وتحترق على ارتفاع يتراوح بين 70 و100 كيلومتر، مشكلة خطوطًا ضوئية تظهر وكأنها تنطلق من منطقة قريبة من كوكبة الجبار، غير أنها قد تظهر في اتجاهات متعددة من السماء.
أفضل ظروف للمشاهدة
تتحسن فرص الرصد بعد غروب القمر الأحدب المتزايد وقبل بدء ضوء الفجر، إذ قد يحجب ضوء القمر الشهب الخافتة خلال جزء من الليل. وتقدر نافذة الرصد المثالية بنحو ساعتين ونصف، بحسب موقع المشاهدة وصفاء السماء. وينصح الخبراء باختيار مواقع مظلمة بعيدة عن التلوث الضوئي، ومنح العينين 20 إلى 30 دقيقة للتكيف مع الظلام، ومراقبة مساحة واسعة من السماء بدلًا من التركيز على كوكبة الجبار وحدها.
اصطفاف المريخ والمشتري وقلب الأسد
يمكن رصد الأجرام الثلاثة بالعين المجردة في سماء ما قبل الشروق، حيث يبدو المريخ بلونه البرتقالي المحمر، والمشتري بسطوع أبيض، وقلب الأسد بلمعان يميل إلى الأزرق والأبيض. تبلغ المسافة الزاوية الظاهرية بين المريخ والمشتري نحو 9 درجات، وبين المشتري وقلب الأسد نحو 7 درجات، ما يجعلها تبدو مصطفّة على امتداد السماء، مع اختلاف مسافاتها الفعلية عن الأرض.
اقتران قادم للمريخ والمشتري
يواصل الكوكبان التقارب الظاهري خلال الأسابيع المقبلة، وصولًا إلى اقترانهما في 16 نوفمبر 2026، عندما تبدو المسافة بينهما صغيرة نسبيًا في السماء، ما يوفر فرصة أخرى للرصد والتصوير الفلكي. ولا يحتاج رصد هذه الظواهر إلى تلسكوب أو منظار، وهي بلا أي أضرار على الإنسان أو نشاطه اليومي.



