كشفت دراسة علمية جديدة أن نهر "ثويتس" الجليدي في غرب القارة القطبية الجنوبية، المعروف بـ "نهر يوم القيامة"، يذوب بمعدلات تفوق التوقعات السابقة، ما قد يضاعف مساهمته في ارتفاع مستوى سطح البحر عالميًا.
نموذج جديد يكشف آليات ذوبان متسارعة
طور باحثون من جامعة كاليفورنيا في إرفاين ومختبر الدفع النفاث التابع لوكالة "ناسا" نموذجًا محدثًا للغطاء الجليدي، أظهر أن ما كان يُعتبر "خط ارتكاز" ثابتًا للجليد هو في الواقع "منطقة ارتكاز" تمتد لأميال، تتدفق فيها مياه المحيط الدافئة مع حركة المد والجزر، في عملية تُعرف بـ "الضخ المدّي".
يسمح هذا التغلغل للمياه الدافئة بالوصول إلى عمق الصفائح الجليدية، مسببًا ذوبانًا قويًا من الأسفل. وبناءً على النموذج الجديد، قد يساهم نهر ثويتس في رفع مستوى سطح البحر بما يصل إلى 3 سنتيمترات بحلول عام 2100، أي ضعف التقديرات السابقة، حتى دون حدوث مزيد من الاحتباس الحراري.
مخاطر مضاعفة على السواحل العالمية
يحتوي نهر ثويتس على كمية من المياه تكفي لرفع مستوى البحر بأكثر من 0.6 متر عند انهياره، وبما أنه يعمل كـ "سدادة" تحجز الغطاء الجليدي الأكبر للقارة القطبية، فقد يؤدي انهياره النهائي إلى ارتفاع يصل إلى 3 أمتار، مهددًا مدنًا ساحلية كبرى من ميامي إلى مانيلا.
أشار إريك رينيو، أستاذ علوم نظام الأرض في جامعة كاليفورنيا بإيرفين وأحد مؤلفي الدراسة، إلى أن النتائج "تتنبأ بمخاطر أكبر لحدوث فيضانات ساحلية"، محذرًا من أن المناطق الساحلية ستكون أكثر عرضة مما كان متوقعًا في العقود القادمة.
دعوة لمزيد من الرصد الميداني
أكد خبراء من بينهم تيد سكامبوس من جامعة كولورادو، الذي لم يشارك في البحث، أن هذه النتائج قد تشكل "نقطة تحوّل حقيقية" في التوقعات، لكنهم شددوا على الحاجة إلى بيانات مباشرة من تحت النهر الجليدي. يخطط العلماء للتوجه إلى منطقة ارتكاز ثويتس عام 2028 لنشر أجهزة رصد لحركة مياه البحر.



